تعريف الاستثمار الجريء (رأس المال المخاطر) وخطوات عملية الاستثمار الجريء

كتابة : زينة معلا
آخر تحديث : 20 فبراير 2021
تعريف الاستثمار الجريء (رأس المال المخاطر) وخطوات عملية الاستثمار الجريء

تتعريف الاستثمار الجريء . تعدد وتتنوع أشكال الاستثمار، لعلّ أبرزها هو الاستثمار الجريء، أو ما يُعرف بـ “رأس المال المخاطر” أو “رأس
المال المغامر” أو “رأس المال المجازف” أو “رأس المال الاستثماري”. لكن ما هو؟ وما أشكاله؟ وما هي المنشآت التي تتبع له؟ وأين ينتشر؟

سنستعرض في هذا المقال جميع التفاصيل التي تهمك عن رأس المال المخاطر.

تعريف الاستثمار الجريء (رأس المال المخاطر)

هو أحد أشكال الاستثمار أو التمويل (يكون إما مالي أو معنوي) الذي يؤمّنه المستثمرون من أجل الأعمال التجارية
الصغيرة، أو الشركات والمشاريع الناشئة، بالتالي فهي تحتوي على مخاطرة كبيرة لأنه يتم تطبيق تكنولوجيا جديدة أو فكرة جديدة أو مفاهيم جديدة للتسويق أو منتجات جديدة لم يتم التأكد منها بعد.
يُعدّ رأس المال المخاطر فئة من فئات الأسهم الخاصة، ويجدر بالذكر أنه في أغلب الأحيان فإن رأس المال المخاطر هو في الشركات التي تعمل في مجال التقنيات المتقدمة مثل: البرمجيات، أو تقنية المعلومات، أو التكنولوجيا الحيوية، وما إلى ذلك.

 وبكلمات بسيطة، هو الاستثمار في المشاريع الريادية في أولى مراحل إنشائها، وهي تتميز بكونها ذات مخاطرة عالية
إلا أنها غالباً ما تمتلك فرصة نجاح ونموّ عالي.

ويختلف رأس المال المخاطر عن “القرض” أو “الائتمان”، حيث أنه في القرض أو الائتمان يمتلك الدائن الحق بغض
النظر عن حالة الشركة وعما إن كانت مستقرة أم لا. بينما بالمقابل في رأس المال المخاطر، فإن المستثمر لم يعط الشركة ديناً بل استثمر فيها وأصبح له حصة فيها.

تاريخ الاستثمار الجريء (رأس المال المخاطر)

كما ذكرنا من قبل فهو ينتمي إلى الأسهم الخاصّة، والتي يمكن إرجاع جذورها إلى القرن التاسع عشر. تطور الاستثمار الجريء بعد الحرب العالمية الثانية. يُعدّ جورج دوريو الأستاذ في كلية هارفرد للأعمال “أب رأس المال
المخاطر”، وقد أنشأ “المؤسسة الأمريكية للبحث والتطوير” في عام 1946 وجمع مبلغ 3.5 مليون دولار ليستثمرها
في الشركات التي تسوق التقنيات التي تم تطويرها خلال الحرب العالمية الثانية. كان أوّل استثمار للمؤسسة الأمريكية
للبحث والتطوير في شركة تطمح إلى استخدام تقنية الأشعة السينية لعلاج السرطان، وبذلك تحول مبلغ المائتي ألف دولار الذي استثمره دوريو كرأس مال مخاطر في هذه الشركة إلى 1.8 مليون دولار حينما أصبحت الشركة عامة في سنة 1955.

اقراء ايضا:  تعرف على مصطلح قرب المال

لم يوجد حاجة لرأس المال المخاطر؟ ومن هم المستثمرون؟

يمتلك العديد من رواد الأعمال وغيرهم من الأشخاص العاديين أفكاراً لامعة، ولكنهم قد يفتقرون إلى رأس المال الكافي لبدء مشروعهم وتنفيذ فكرتهم على أرض الواقع. وهنا يأتي دور المستثمرين في رأس المال المخاطر فهم يسهلون هذه العملية ويمكّنون أصحاب الأفكار الخلاقة من بدء مشروعهم. ورغم عدم وجود علاقة ملكية بين صاحب المشروع الريادي وبين مستثمر رأس المال المخاطر، إلا أن دافع المنظمة لتحقيق الربح يزداد بسبب اهتمامهم المشترك في إنجاح المشروع.
وكذلك بحكم أن المستثمر غالباً ما يكون قد استثمر في مشروع سابق، فإنه يستطيع مساعدة المشروع على النهوض عن طريق تزويده بالمعرفة الناتجة عن المشاريع السابقة، ناجحة كانت أم فاشلة، فهذه التجارب جعلتهم على دراية أكبر بما يصلح للسوق وبما لا يصلح.

بذلك، فإن أهم مهارة للمستثمرين في رأس المال المخاطر هي قدرتهم على تمييز التكنولوجيا الثورية والتي تمتلك فرصة حقيقية في الربح والنجاح، بالإضافة إلى المهارات الإدارية لأنهم يساعدون أصحاب المشاريع في المراحل الأولى من المشروع على عمليات الإدارة. ويجدر بالذكر أن هذه المهارة هي التي تميز مشتري الحصص العاديين في المشروع عن المستثمرين في رأس المال المخاطر.

اقراء ايضا:  طرق الدفع والسداد في التجارة الخارجية

خطوات عملية الاستثمار الجريء

تتمثل أول خطوة لأيّ شركة تبحث عن استثمار رأس مال مخاطر هي إنشاء خطة عمل ومقترح. ويأتي دور المهتمين بالاستثمار الذين يجرون أبحاثاً واستقصاءات أكبر حول نموذج العمل الخاص بالشركة، والخدمات التي تقدمها، وغيرها من الأمور التشغيلية الخاصة بالشركات.
وتعتبر خطوة البحث في جودة الفكرة وقابليتها لتحقيق الأرباح أمراً أساسياً للمستثمرين لأن الشركات الناشئة تحمل مخاطرة كبيرة.

إن تم الاتفاق بين صاحب المشروع وبين المستثمر، يتم الاتفاق على حصة معينة تعود للمستثمر، ومن ثم يتم تزويده بالمال المتفق عليه. وعادة لا يُعطى التمويل دفعة واحدة بل على مراحل. وكما ذكرنا من قبل فإن للمستثمر دور فعال في إدارة المشروع وفي الأمور الفنية.

ومن ثم يخرج المستثمر من الشركة بعد فترة من الزمن، غالباً ما تكون بين 4 و 6 سنوات بعد الاستثمار الأولي، وذلك عن طريق طرح فكرة دمج بين الشركة وشركة أخرى، أو عن طريق الاستحواذ على الشركة، أو عن طريق الطرح الأولي للاكتتاب العام (طرح وإصدار الأسهم العادية للشركة في البورصة -سوق الأوراق المالية- لأول مرة من أجل بيعها للجمهور، أي أن الشركة هنا تتحول من خاصة إلى شركة مساهمة عامة).

وبهذا نكون قد تحدثنا عن تعريف الاستثمار الجريء (رأس المال المخاطر) وخطوات عملية الاستثمار الجريء وتقبلو تحياتي .

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

121 مشاهدة
التالي
الاستثمارات قصيرة الأجل والاستثمارات طويلة الأجل و الفرق بينها
السابق
الاستثمار في التعليم وأهميته وتكاليف وعائدات الاستثمار في التعليم
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *