صرَّح الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” يوم الأربعاء الماضي الموافق لـ 31 آذار ، في اجتماع مع أعضاء مجلس الوزراء، إن اتجاهات التعافي في الاقتصاد الروسي أصبحت أقوى، لكن قاعدة الإيرادات في مناطق معينة لا تزال غير مستقرة.

وقال بوتين “اتجاهات الانتعاش في الاقتصاد الروسي أصبحت أقوى للتو. نحن نعلم ذلك جيدا. وفي الوقت نفسه لا ترى جميع الكيانات المكونة زيادة مطردة في نشاط الأعمال، بسبب أن قاعدة إيرادات المناطق لا تزال غير مستقرة في العديد من الجوانب”.

كما قال الزعيم الروسي إن السلطات تراقب عن كثب موضوع التمويل الإقليمي. وأضاف الرئيس أن الحكومة كلفت بإعداد مفهوم لبرنامج تطوير البنية التحتية للمناطق ومعالجة مسألة تمويلها.

معايير الدعم للمناطق

قال “فلاديمير بوتين” إن معايير الدعم المالي الإضافي للمناطق في عام 2023 يجب تحديدها في غضون أسبوعين.

وقال “أود أن أشير إلى أن العمل جار الآن بشأن حالة البلاد. وفي هذا الصدد، أيها الزملاء الأعزاء، أطلب تحديد معايير الدعم المالي الإضافي للكيانات المكونة هذا العام، حتى أتمكن من تضمينها”.

كما أمر الرئيس بإعداد مقترحات محددة “بشأن إعادة هيكلة الديون التجارية وإطلاق برنامج تطوير البنية التحتية الإقليمية”.

البنك الدولي يحسن من توقعاته

أعاد البنك الدولي النظر في توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الروسي في عامي 2023 و2022، وذلك في تقريره عن اقتصاد منطقة أوروبا وآسيا الوسطى.

ويمكن أن يبلغ نمو الاقتصاد الروسي في هذا العام، حسب تقديرات المنظمة الدولية المالية، نسبة 2.8 بالمائة.وقال التقرير الدولي بهذا الشأن: “من المتوقع أن يكتسب التعافي زخمه في عام 2023، مع تسارع النمو إلى 3.2 في المائة، وانحسار تأثير الوباء على الاقتصاد تدريجيا”.

وكان التغيير في التوقعات مدعوماً بانكماش أقل من المتوقع في الاقتصاد الروسي العام الماضي (ناقص 3.1 في المائة)، فضلا عن الرفع الوشيك للتدابير التقييدية المتعلقة بانتشار عدوى فيروس كورونا.

ولا تزال البيانات التحليلية في نفس الوقت عرضة لمستويات عالية من عدم اليقين والمخاطر.في وقت سابق في يناير، قدر معهد التنمية أن الاقتصاد الروسي سينمو 2.6 في المائة هذا العام، وثلاثة في المائة العام المقبل.وفقا لتوقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، فإن نمو اقتصاد البلاد بحلول نهاية عام 2023 سيكون 3.3٪. جرى إعداد هذه توقعات في سبتمبر 2023. ومن المنتظر مراجعة الحسابات هذا الربيع.

كما أضاف البنك في تصريحٍ لهُ عن أسباب بعض المشاكل التي يواجهها الاقتصاد الروسي، حيثُ قال “المشكلة الرئيسة المؤدية لضعف الاقتصاد الروسي هو كثرة الإنفاق في المجال، يعتبر الاقتصاد الروسي هو اقتصاد انتقالي متوسط ​​الدخل ومختلط عالي الدخل من ضمن طبيعة التصنيف الحسابي للدخل، وهو بالعادة ما يتميز بزيادة ملكية الدولة في المجالات الاستراتيجية للاقتصاد في الدولة، حيث أدت إصلاحات السوق في التسعينيات إلى خصخصة معظم الصناعة والزراعة في روسيا بشكل كبير، والسؤال هنا المشكلة الرئيسة المؤدية لضعف الاقتصاد الروسي هو كثرة الإنفاق في المجال”.