نموذج تحليل المنافسين السوق

كتابة : ليال اسطى خبير
آخر تحديث : 29 سبتمبر 2021
نموذج تحليل المنافسين السوق

الاعتماد على نموذج تحليل المنافسين في السوق هو موضوع مهم جدًا لكل أصحاب المشاريع التجارية، فهو يمكّنهم من دخول السوق وتوقع معظم التغيرات القادمة. لذا يبقى المهتمون بالأسواق التجارية في بحث دائم عن إمكانيات للنمو والتطور مع مراقبة المنافسين.
يعدّ نموذج تحليل المنافسين أو التحليل التنافسي تكتيكًا أساسيًا لمعرفة ما يفعله منافسوك، والتعرف على نوع التهديد الذي يمثلونه. مع ظهور البرامج والتكنولوجيا الجديدة، أصبح لدى المسوقين وأصحاب الأعمال القدرة على معرفة المزيد عن منافسيهم أكثر من أي وقت مضى. لذا من المهم للغاية إجراء تحليل تنافسي شامل بانتظام من أجل البقاء متقدمًا بخطوة.

يتألف هذا التحليل من مرحلتين أساسيتين هما جمع المعلومات، وتوظيف هذه المعلومات. بالطبع عندما تعرف أكثر فإنك ستشكل تهديدًا أكبر للمنافسين ولكن يجب أن تعرف كيفية تحليل هذه المعلومات من أجل استخدامها وتوظيفها لمصلحتك. سواءً قد دخلت في سوق معينة أو ترغب بذلك، ستود معرفة كيفية تحليل المنافسين في هذه السوق وسنساعدك في فعل ذلك من خلال هذا المقال.

التعرف على المنافسين

قبل البدء بتحليل المنافسين عليك أن تتعرف جيدًا عليهم. تستطيع فعل ذلك من خلال خطوات بسيطة:

  • حدد مجال المنافسة، حيث عليك أولًا أن تحدد المنافسين الذين يعملون على نفس المنتج الذي تعمل عليه.
  • اجمع كل المعلومات التي تستطيع جمعها عن منافسيك، تستطيع الاعتماد على عدة مصادر سواءً كانت هذه المصادر حكوميةً أو من خلال دراسة التقارير السنوية، بالإضافة لجمع المعلومات من الإنترنت.
  • ابدأ بتحديد نقاط القوة والضعف لدى هؤلاء المنافسين لمعرفة مدى قدرتهم على تغطية السوق وإرضاء المستهلك.
  • توقع الإستراتيجيات التي سيتبعونها من خلال المعلومات التي جمعتها عنهم.
  • الخطوة الأخيرة، هي تصنيف هؤلاء المنافسين إلى مجموعات وذلك حسب درجة المنافسة وشريحة الزبائن المستهدفة.

يوجد 3 أنواع من المنافسين، النوع الأول هو المنافسون المباشرون وهم الذين يقدمون نفس المنتج أو الخدمة التي تقدمها، وغالبًا ما تجد منافسًا أو إثنين يحاولون التفوق عليك واحتكار السوق المستهدف. أما النوع الثاني فهو المنافسون غير المباشرون ويشمل ذلك الشركات التي تقدم منتجًا أو خدمةً مختلفةً عنك ولكنها تستهدف نفس شريحة المستهلكين التي تستهدفها.
النوع الثالث هو المنافسون الثانويون ويشمل الشركات التي تقدم نفس الخدمة أو المنتج ولكن في منطقة بعيدة عنك حيث تستهدف مستهلكين آخرين.

  نموذج تحليل المنافسين وكيفية عمل التحليل التنافسي

بعد هذه الخطوات، من المفترض أن تحصل على نموذج عن كل منافس يتضمن المنتج أو الخدمة التي يقدمها مع الأرباح التي يحققها بالإضافة إلى نمط النمو الخاص به وأهدافه التسويقية والإستراتيجيات التي يتبعها والتكلفة التقديرية للمنتج مع عدد المنتجات التي يبيعها.

متطلبات نموذج تحليل المنافسين

سيكون نموذج تحليل المنافسين مفيدًا لك في العديد من المراحل خصوصًا في البداية عندما تحاول زيادة نمو شركتك، ولكن يجب عليك تحديثه بشكل دائم والانتباه إلى أن العوامل الخارجية والداخلية المتعلقة بك وبمنافسيك ستتغير دائمًا. بالطبع، هناك بيانات ستبقى غير معروفة بالنسبة لك ولن تستطيع الوصول إليها، ولكن ابذل جهدك لمعرفة منافسيك وقراراتهم القادمة. حيث يتوجب عليك في هذا النموذج أن تدخل المعلومات الخاصة بمنافسيك، وهذه المعلومات يجب أن تتضمن:

  • الشعار الخاص بهم.
  • المعلومات الخاصة بهم.
  • أهداف الشركة الخاصة بهم.
  • إستراتيجية التسويق الإلكتروني للشركة.
  • نقاط القوة والضعف الخاصة بالمنافسين.
  • الفرص والتهديدات من تحليل SWOT.

نموذج بورتر لتحليل المنافسين

وهو طريقة عملية وبسيطة للتركيز على النقاط المهمة والخاصة بقطاع الاستثمار. تستطيع من خلاله تقييم مدى فعالية استثمار أموالك في قطاع معين. ويعد نموذج بورتر واحدًا من أهم النماذج التي تدرس السوق وتحلل المنافسين، حيث ركز بورتر على خمس قوى رئيسية لتحديد هيكل الصناعة ومدى فاعلية هذه الصناعة وهي:

  • المنتجات البديلة: وهنا عليك التركيز على تهديد المنتجات البديلة والتي يمكن أن تحل مكان المنتج الذي ترغب بتقديمه. من السهل على المشترين أن يحولوا إلى سلع بديلة وذلك يعتمد على أسعار هذه البدائل على الرغم من اختلافها.
  • المنافسين الجدد: الأسواق المربحة هي مجال واسع ومغر، وذلك يشجع الشركات على الدخول فيها ويزيد من عدد منافسيك. كما أن دراسة السوق الذي ترغب بالدخول فيه، تساعدك على التنبؤ بعدد الشركات التي من المحتمل أن تنافسك في المستقبل.
    تعتمد إمكانية دخول منافسين جدد على متطلبات رأس المال وإمكانية الوصول إلى أدوات التوزيع والإيجابيات والسلبيات الخاصة بالتكلفة الصافية. كما تعتمد على إمكانية اكتساب الخبرة في هذا السوق وسهولة التعلم والسياسات التي تتبعها الحكومة في التعامل مع هذا السوق.
  • المنافسة بين الشركات: حدّة المنافسة بين الخصوم هي العامل الرئيسي الذي يحدّ من قدرة الشركات المنافسة، وتتوقف على عدد هؤلاء المنافسين وتنوعهم وحجم النمو في هذا المجال. قد تكون المنافسة متعلقةً بالسعر أو بالإبداع أو بالتسويق.
  • قوة المساومة عند العملاء: وتعني مدى قدرة العملاء على التفاوض والضغط على الشركات. تلعب عدة عوامل دورًا كبيرًا هنا مثل عدد المشتريين الحاليين وسهولة الاستغناء عنهم وقدرة شركتك على التكامل الخلفي وتوفر منتجات بديلة يمكن للعملاء التحويل إليها، بالإضافة لمدى حساسية هؤلاء العملاء عند تغييرك لأسعارك.
  • قوة المساومة عند الموردين: الموردين هم من يستوردون أو يوفرون المواد الفعالة والخام واللازمة لاستمرار صناعتك. فقد يرفض هؤلاء التعاقد معك أو يرفعون الأسعار بشكل مفاجئ. لذلك ادرس مدى قدرتك على الاستغناء عنهم واستبدالهم بموردين جدد وذلك يعتمد على توفر الموردين وحلول بديلة كتوفير بدائل للمنتجات الذين يوفرونها.
  كيف أبدأ في عمل تحليل المنافسين

نصائح عند تحليل المنافسين

  • وسائل التواصل الاجتماعي هي الأفضل عند جمع المعلومات، حيث تستطيع إيجاد معظم الشركات التي تبحث عنها على موقع LinkedIn. وهذا سيعطيك إمكانية الوصول إلى معلومات عدّة مثل كمية الموظفين لدى تلك الشركات بالإضافة للسير الذاتية الخاصة بالمدراء التنفيذيين وحجم نمو هذه الشركات والتغييرات التي تجريها.
  • إيلاء الاهتمام لإستراتيجيات الإعلانات عند المنافسين. تستطيع بعد تحليلها معرفة الجمهور المستهدف لديهم والحصول على معلومات أكبر عن طريقة التسويق وسير العمل المتّبعة.
  • قد تستغرق بعض الوقت لفرز وتحليل جميع وسائل التواصل الاجتماعي عند منافسيك. ولكن تذكر أهمية فعل ذلك والمعلومات التي ستحصل عليها، فستحتاج للصبر والموارد لذلك ولكنها خطوة ضرورية لا تستطيع إهمالها.
  • ابتعد عن الخطوات التي ارتكبوها منافسوك ولم يكررونها بعد ذلك، هذه هي فرصتك للتعلم من تجاربهم السابقة.
  • حاول التعلم بشكل أكبر من الخطوات التي اتبعوها وما زالوا يكررونها حتى الآن. هذه هي الأساليب الفعالة في السوق المشتركة وبالتأكيد لديهم سبب مقنع للاستمرار بهذه الأساليب.
  • عند التكلم عن المنافسين المباشرين، فنحن نتكلم عن فرص وتهديدات مشتركة. عندما تكون فرصهم واضحةً، عليك محاولة كسبها قبلهم. أما بالنسبة للتهديدات التي قد تواجههم فقد تكون تهديدات لك أيضًا، عليك الحذر منها أو تحويلها لمصلحتك.

وفي النهاية تذكر أن المعلومات هي السلاح الأقوى في عصرنا الحالي، لذا من المهم جدًا أن تعرف كيف تستخدمها.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

2738 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.