وضع الطبقة الوسطى في لبنان مع الأزمة الاقتصاديّة

كتابة : روزي زغيب
آخر تحديث : 23 ديسمبر 2020
وضع الطبقة الوسطى في لبنان مع الأزمة الاقتصاديّة

وضع الطبقة الوسطى في لبنان جراء الأزمة الاقتصاديّة.

تُشكّل الطبقة الوسطى في لبنان غالبيّة المجتمع اللبناني، إذ تُعدُّ هذه الطبقة من الفئات القادرة على تأمين ضرورات الحياة  من مأكل وملبس وطبابة وتعلّم وترفيه، لكنّ هذه الطبقة بدأت تتدهور بشكل كبير، حتّى أضحت نسبتها لهذه السنّة (2020)  4%،  بعد أن كانت تشكّل نسبة 70% سنة 2010، ومرّد هذا التدهور الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يتكبّدها  لبنان . فما مصير الطّبقة الوسطى؟ وهلّ من حلول للمحافظة عليها؟

أسباب تدهور الطبقة الوسطى في لبنان.

من الملاحظ أنّ نسبة الفقر بين عامي 2019-2020 في لبنان ازدادت بشكلٍ غير مَسبوق، مما أدّى إلى  تقليص من نسبة  الطبقة الوسطى، لذا سنحاول على سبيل  الحصر وليس الإيجاز ذكر أسباب هذا التدّهور:

  • الأزمة الاقتصاديّة والمالية التي رافقتها انهيار العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، فسعر الصرّف  الليرة  اللبنانية لم يعد ثابتًا، هذا الأمر أدى إلى تقليص قيمة أموال الطبقة الوسطى إلى حدّ كبير. فهبوط أسعار الصرف،  أدى إلى تراجع القيمة الفعلية للحدّ الأدنى للأجور من 450 دولارًا إلى 82 دولارًا في مجتمع تُعتبر فيه تكاليف المعيشة مرتفعة.
  • إغلاق الكثير من  المؤسّسات التجارية والصناعية، وسط غياب خطط الانقاذ، ممّا أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة لدى الطبقة الوسطى، ذلك لأنّ معظم اليد العاملة من هذه الطبقة.
  • _ انخفاض الناتج المحلي من 53 مليار دولار سنة  2010،  إلى أن وصل إلى   18 مليار دولار  سنة 2020.
  • تفشّي فيروس كورونا، ممّا كلّف القطاع الصحيّ  والحكومة اللبنانيّة  أعباءً مالية كبيرة.
  • انفجار مرفأ بيروت الذي تكبّدَ خسائر ماديّة  كبيرة، مع العلم أن أكثر المتضررين هم من الطبقة الوسطى.
اقراء ايضا:  اليكم مهام موظف المبيعات

مصير الطبقّة الوسطى في لبنان

يؤكّد البنك الدّولي وفق تقرير أجراه أنّ ركود الاقتصاد في لبنان، قد وصلت نسبته هذه السّنة إلى  19.2%،  ومردُّ هذا الأمر الغياب المتعمّد لإجراءات  فعالة لحلّ الأزمة الاقتصادية من قبل السّلطات السيّاسيّة.

ويؤكّد البنك الدوليّ أنَّ الطبقة الوسطى  ستتقلص نسبتها  إلى 15 بالمئة  مع حلول عام 2021،

في حال لم تُنفّذِ الحكومة اللّبنانيّة اصلاحات اقتصاديّة ماليّة بشكلٍ مباشر وسريع، حتى أنّ البنك الدّولي أقرّ أن نسبة الدّين في الناتج المحلي ستبلغ نسبته 194%.

ما هي التّدابير التي تُساهم في حلّ الأزمة الاقتصادية؟

  • محاربة الفساد في الإدارات والمؤسسات الحكوميّة، من خلال المحاسبة والمراقبة بشكلٍ شامل ودقيق،  بُغية استعادة الأموال المنهوبة.
    • استعادة الأموال الموجودة في البنوك الخارجية والاستفادة منها  بغية زيادة رأس المال.
    • إزالة الحصانات عن الطبقّة السيّاسية من دون أي استثناء.
    • الحدّ من الهدر المالي، ودراسة المشاريع والصفقات بشكل دقيق، وإعادة النّظر في الرّواتب والايجارات الوهميّة في القطاع العام.
    • استعادة الأملاك البحرية التي هي ملك للدولة، وجعل الشعب بكامله يستفيد من ثرواتها.
    • إدارة الدّين العام بشكلٍ واعٍ ومدروس، والحدّ من زيادته.
    • الحدّ من الاستيراد،  وتحويل الاقتصاد اللبناني إلى اقتصادٍ إنتاجيّ من خلال دعم القطاعات الزّراعية والصّناعية والسّياحية والتّجاريّة.
اقراء ايضا:  كيف أساعد زوجي في الدخل المعيشي

بعض الحلول لإعادة الطبقة الوسطى إلى سابق عهدها.

الطبقة الوسطى عُصبة الدّول النّامية وللحدّ من تقلّصها في لبنان يجب اتباع الاجراءات الآتية:

  •   دعم الزّراعة الصّناعيّة التي تحتاج إلى عدد كبير من العُمّال، ممّا يؤدي إلى تحريك العجلة الاقتصاديْة والحدّ من البطالة.
  • تشجيع المبادرات الفرديّة وتطويرها، ممّا يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة.
  • دعم اليد العاملة اللّبنانيّة  في جميع القطاعات والاستغناء قدر الامكان عن اليد العاملة الأجنبيّة.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

154 مشاهدة
التالي
أثر التّطور الحضارة على اللّغة العربيّة في عصر العولمة
السابق
مشروع تجارة الأدوات المستعملة في النرويج
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *