ما هي الصناعات الدوائية في العراق

آخر تحديث : 24 سبتمبر 2020
ما هي الصناعات الدوائية في العراق

يعتبر نظام الرعاية الصحية في العراق مبادرة مختلطة من القطاعين العام والخاص، ويعتقد الكثيرون أن القطاع الخاص القوي لديه القدرة على ترقيع القطاع العام المتعثر، ولتحقيق هذه الغاية، توجد فرصة خاصة لشركاء الأدوية الأجانب لاستثمار خبراتهم في السوق، مما يؤدي إلى سوق تنافسية متنامية من شأنها تحسين قطاع الصناعة الدوائية في العراق.

سوق الصناعة الدوائية في العراق

تأسست العراق كدولة مستقلة عام 1932 على أرض كانت موطنا لحضارات بلاد ما بين الرافدين القديمة. حتى الخمسينيات من القرن الماضي، كانت العراق تعتمد على الزراعة والأراضي الزراعية. بدأ اكتشاف النفط منذ ما يقرب من قرن من الزمان في تحويل اقتصاد البلاد بشكل كبير نحو صادرات البترول.

بلغ الناتج المحلي الإجمالي للعراق 225.50 مليار دولار في عام 2019، وفقًا لأرقام البنك الدولي. مما يضع البلاد ضمن أفضل 50 اقتصادًا عالميًا. الناتج المحلي الإجمالي مدفوع بالصناعة – قطاع النفط بشكل أساسي، الذي يوفر ما يقرب من 85% من الإيرادات الحكومية. يتم إنفاق أقل من 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد على قطاع الرعاية الصحية، مما يجعل العراق من أقل النسب المئوية للإنفاق على الصناعة الدوائية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بين البلدان من نفس الطبقة الاقتصادية.

وعلى الرغم من ذلك، فقد شهد قطاع الصناعة الدوائية في الشرق الأوسط ككل نموًا ملحوظًا على مدى السنوات القليلة الماضية. تبلغ قيمة سوق الصناعة الدوائية في العراق اليوم حوالي 3.5 – 4 مليار دولار. تقدر شركة بيزنس مونيتور إنترناشونال أن سوق الصناعة الدوائية العراقي ينمو بحوالي 10-15% سنويا. 

اقراء ايضا:  كيف تجني المال من صناعة الصابون الصلب

الهيكل التنظيمي للصناعة الدوائية في العراق

وزارة الصحة العراقية (MOH) مسؤولة بشكل عام عن ضمان توفر الأدوية الآمنة والفعالة. تمت الموافقة على الأدوية من قبل اللجنة الخاصة للمجلس الوطني لاختيار الأدوية (NBDS) التي تعمل تحت إشراف وزارة الصحة.

إن سرعة الموافقة على الأدوية في العراق آخذة في التحسن. حيث تقدر الجداول الزمنية بحوالي عامين وبسرعة تصل إلى ستة أشهر للأدوية التي تمر عبر مسار المراجعة المعجل. يدعم العراق بشكل متزايد الموافقات من المناطق ذات السلطات التنظيمية الصارمة (مثل EMA في الاتحاد الأوروبي أو إدارة الغذاء والدواء الأمريكية) للحصول على موافقة المسار السريع.

يجب أن تكون شركات الأدوية في العراق مسجلة في قسم الصيدلة بوزارة الصحة. بمجرد التسجيل، يجب اختبار كل منتج وترخيصه. من الممكن أن تتجاوز الشركات الدولية المتطلبات الأساسية لتسجيل الشركة إذا كانت تقوم بأعمال تجارية من خلال شريك محلي يقوم باستيراد المنتج منها. شركة الحياة، على سبيل المثال، هي الوكيل الحصري لشركة AstraZeneca في العراق. وتوفر الوصول إلى الأسواق، وتسهيل المشاركة في المناقصات الصيدلانية، وضمان التوزيع الموثوق والمتوافق لأدوية  AstraZeneca.

تستمد NBDS العراقية قائمة الأدوية الأساسية التي تشير إلى الأدوية التي يجب على المستشفيات والصيدليات تخزينها في جميع الأوقات. يعتبر إدراج المنتجات في القائمة مفيدًا لشركات الأدوية، ولكن وفقًا لموسوي، فإن العملية ليست سهلة، حيث أفاد:

“يجب أن تشرح سبب وجود حاجة أساسية لهذا الدواء في البلد، فضلاً عن فعالية التكلفة لاعتماده. بمجرد الحصول على الموافقة، تمر بعملية التسجيل، ستحصل على رخصة استيراد أثناء عملية التسجيل حتى يمكن إتاحة الدواء للقطاع الخاص”.

مشاكل الأدوية المزيفة

تصنف معظم التقييمات العراق على أنها “الخطر الأكبر” عندما يتعلق الأمر بالمناخ السياسي والتجاري. ويُعزى ذلك إلى الاضطرابات السياسية المستمرة. لسنوات، كانت الروايات المتناثرة تتدفق من العراق حول خطورة حالة الرعاية الصحية – قصص عن مرضى ينتقدون، أحيانًا بعنف، الأطباء لسوء التشخيص أو وصف الأدوية التي تسببت في حدوث مضاعفات، فقط ليكتشفوا لاحقًا أن تزييف الأدوية كان السبب.

اقراء ايضا:  ما هي الصناعات الدوائية في قطر

في عام 2014، كانت صناعة الأدوية المزيفة في العراق تقدر قيمتها بمليار دولار في السنة. زعم تقرير أحدث لرويترز أن 40 % من الأدوية في السوق يتم تهريبها من دول مثل تركيا وإيران والأردن ولبنان والهند والصين، وفقًا لتصريحات عامة لمسؤولي الصحة.

كل دفعة من الأدوية توزعها “شركة الحياة” تتميز بنظام هولوغرام مزدوج آمن، مما يطمئن الصيادلة بأن الأدوية أصلية بنسبة 100٪. بالإضافة إلى ذلك، تخزن شركة الحياة منتجاتها الطبية في مستودعات حديثة يتم فيها تطبيق إجراءات صارمة لمراقبة الجودة على النحو المحدد من قبل منظمة الصحة العالمية.

الآفاق المستقبلية للصناعة الدوائية في العراق

قد يتباطأ التقدم المحرز في التحديات الموجودة مسبقًا داخل قطاع الصناعة الدوائية في العراق، لكن الدوافع التدريجية من قبل الحكومة تساعد في إعادة بناء النظام المتعثر.

في عام 2019، أدخلت وزارة الصحة إصلاحات للسماح للشركات الخاصة بامتلاك المستشفيات. على الجانب التنظيمي، دفعت وزارة الصحة إلى الأمام الحاجة إلى متطلبات امتثال أكثر صرامة في القطاع، مدعومة بالخبرات المتزايدة القادمة من كليات الطب في البلاد.

يقول الموسوي: “أدى هذا، مع دخول متطلبات الشركات العالمية إلى السوق، إلى خلق ضغط أدى إلى ارتفاع التوقعات باستمرار. يخطو القطاع خطوات كبيرة في الاتجاه الصحيح. ومع استمرار الشركاء الدوليين في النمو في السوق، لا يمكن لمعايير السلامة والامتثال إلا تعزيز هذا النمو”.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

496 مشاهدة
التالي
كيف ابدأ مشروع محل بيع الورد في الكويت
السابق
ما هي الصناعات الدوائية في السعودية