ارتفاع أسعار السلع بين هيكلة التجارة الداخلية و التضخم

كتابة: ابراهيم قوشجي - آخر تحديث: 28 يناير 2020
ارتفاع أسعار السلع بين هيكلة التجارة الداخلية و التضخم

إرتفعت أسعار السلع والخدمات في سورية

إرتفعت أسعار السلع والخدمات في سورية بشكل مضطرد ومتسارع مع إرتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية وملاحظ أن ارتقاع  سعر الدولار يزداد بنسبة معينة ترافقها إرتفاع بأسعار السلع والخدمات بنسبة أكبر من نسبة الدولار الأمريكي، أما في حالة انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي لم يرافقها انخفاض في سعر السلع والخدمات، بل في أغلب الأحيان يستمر إرتفاع أسعار السلع والخدمات ما يدفعنا للبحث عن السبب الرئيس في ذلك.

بنية التجارة الداخلية السورية

ما هي التجارة الداخلية ؟ هي عبارة عن حركة البيع والشراء وفق ألية السوق التي تحدث لمختلف أنواع السلع المحلية أو المستوردة داخل الدولة. والتي يقابلها القدرة الشرائية للأفراد.

وتشرف الدولة على التجارة الداخلية بتنظيم التجارة بتخطيط الأسواق وإصدار الرخص التجارية وتحديد النسبة الجمركية وغيرها لتأمين توفير السلع والخدمات في الأسواق وفقاً لمتطلبات المستهلكـين مع حماية ألية السوق وتحريره من الاحتكار. والعمل علي نشر الوعي التجاري بين الأفراد عن طريق النشرات ومراقبة الجودة وفق المواصفات السليمة، وتقوم لجان حماية المستهلك بممارسة الرقابة على المكاييل والموازين والمقاييس وغيرها.

الدور الأبرز للدولة هو تأمين سوق منافسة وحمايته ومراقبة

إذاً الدور الأبرز للدولة هو تأمين سوق منافسة وحمايته ومراقبة شروط سلامة المنافسة وجودة المنتج، وبالنظر للظروف الراهن يلاحظ أن التجارة الداخلية أصبحت غير تنافسية وخُلق سوق احتكار القلة مما أدى مع ارتفاع التكاليف في سوق المواد الأولية وتكاليف النقل والتخزين، إلى زيادة تخوف التجارة من تغيرات مفاجئة والتوجه نحو التمسك بالأسعار العالية لعدم وجود سلع منافسة او سوق منافس و رفعها بشكل مطرد.

التضخم أو القوة الشرائية لليرة

أما من جهة القوة الشرائية لليرة فقد حدث خلل بين الكتلة النقدية المتداولة بالاقتصاد الوطني مع، حجم السلع والخدمات مع انخفاض حجمهما معا.

فالكثير من المنشآت الوطنية توقف عن العمل والكثير من المستوردات توقفت أدى إلى نقص السلع والخدمات الموجود في الاقتصاد السوري، وأيضاً الكثير من الكتلة النقدية خرج للأسواق المجاورة لشراء الدولار الأمريكي أو كهجرة رؤوس الأموال بنسبة أكبر من نقصان كتلة السلع والخدمات، مما أدى إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار، مع ثبات متوسط الرواتب والأجور عند مستويات متدنية، أنتج حالة الانكماش التضخمي بالاقتصاد السوري، أي قلة سلع وخدمات وارتفاع أسعارها مع عجز المستهلكين على اشباع حاجاتهم الأساسية، وهذا أدى إلى انخفاض الطلب على الشراء أدى إلى خفض كميات الإنتاج او الاستيراد.

وأخيراً للخروج من حالة الانكماش التضخمي لا بد من تشكيل حاضنات للأعمال والإنتاج في مناطق آمنة وتوفير بيئة استثمارية سليمة لجذب الاستثمارات المتناثرة أو العاجزة أو المهاجرة لهذه الحاضنات، وتقديم التسهيلات الإدارية والمالية والقانونية لتشجيع الاستثمارات الوطنية، ولا سيما الشركات المساهمة لسحب المدخرات لتمويل عملية الإنتاج، وفي الجهة المقابلة لا بد من رفع الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص لتحريض الطلب واستكمال عملية الإنتاج أولاً وتمويل الاستثمار من أرباح الشركات وادخار الأفراد ثانياً.

884 مشاهدة
التالي
الأزمة المالية العالمية القادمة
السابق
التجارة الناعمة.. صفات رائدات الأعمال