ما زالت أسعار المنتجات البترولية منذ اجتماع مؤتمر منظمة الدول المصدرة للبترول، لم تحقق استقراراً في مؤشراتها حتى هذه اللحظة، متأثرةً في نتائج اجتماع ” OPEC Plus ” يوم الخميس الماضي الواقع في 4 آذار، حيث أن هذه الأسعار ما تزال تحقق تصاعداً كبيراً في مؤشرها، فقد ارتفعت أسعار النفط والخام منذ أُقيم مؤتمر ” OPEC Plus ” حتى اليوم بشكل كبير.

 وقد صرح الأمير ” عبد العزيز بن سلمان ” في الاجتماع، عن زيادة تمديد التخفيض الطوعي لإمدادات النفط حتى شهر نيسان من العام الحالي 2023، الأمر الذي أحدث تغيرات جنونية في أسعار المواد البترولية بشكل كبير منذ الجمعة الواقع في 5 آذار حتى هذه اللحظة.

كما وقد صرحت شركة ” Aramco ” السعودية يوم أمس الواقع في 7 آذار، أنها رفعت أسعار بيع الخام إلى آسيا في شهر نيسان المقبل، حيث رفعت أسعار الخام بحوالي 1.40$ دولار أمريكي للبرميل الواحد، كما وقد رفعت أسعار العقود الآجلة لخام ” برنت ” إلى أكثر من 69.57$ دولار للبرميل، أي أنها زادت بمعدل ما يقارب 4.9%، بالإضافة إلى العقود الآجلة لخام ” غرب تكساس الوسيط ” الأمريكي، زادت إلى أكثر من 67.98$ للبرميل الواحد، حيث أنها ارتفعت بنسبة حوالي 7.5%.

حيث أوضح الأمير ” عبد العزيز بن سلمان ” في مؤتمر ” OPEC Plus ” أنه سيتم زيادة إنتاج المواد البترولية في الشهر المقبل، وسيتم تصديرها للدول الأخرى، وما زالت أسعار المنتجات النفطية تحقق أرباحاً كبيرة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، كونها تعد من أهم الدول المصدرة للبترول.

كما وما تزال السعودية حتى اليوم تتعامل مع موضوع النفط بحساسية كبيرة، وحيطة، بسبب الخوف من مرحلة ما بعد التعافي من جائحة ” COVID 19 “، وأثرها على الاقتصاد العالمي بشكل عام، وعلى أسعار البترول بشكل خاص، كما وقد صرح أحد الخبراء الاقتصاديين أنه من المتوقع أن يرتفع مؤشر التضخم، وحدوث فجوة اقتصادية تضخمية، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار النفط، حيث من الممكن أن يلجأ المستثمرون إلى صناديق الاستثمار المتداولة في بورصة الذهب، احتياطاً لما قد يحدث في الأشهر المقبلة.

تعد شركة ” Aramco ” السعودية من أكبر الشركات التي تنتج المواد البترولية وتصدرها للدول الأخرى، وفي ظل تفشي فيروس ” COVID 19 ” منذ العام الماضي، فقد حققت المملكة العربية السعودية أرباحاً ضخمة من إنتاج الخام، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشر أسعار هذه المنتجات البترولية، فقد حققت مكاسب كبيرة حتى الآن، وما زالت هذه الأسعار تميل للارتفاع، كما من المتوقع أن تتصاعد أسعار مواد النفط والخام بشكل أكبر مع حلول الربع الثاني من العام الحالي 2023.

متى سيتم استقرار أسعار هذه المنتجات؟، وهل من الممكن أن يزدهر الاقتصاد بانتهاء أزمة ” كورونا “؟