أخبار المال و الاعمال العربية والعالمية، وأسواق المال والبورصة، وأسعار العملات العربية والعالمية، إضافة إلى تقارير وتحليلات شاملة حول إدارة الأموال والاستثمار والبورصات

أزمة الوقود في تونس ومخاوف من إلغاء الدعم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أزمة الوقود في تونس ومخاوف من إلغاء الدعم، حيثُ عمّقت الحكومة التونسية من آلام مواطنيها النَاجمة عن الأوضاع الاقتصادية المتردية برفعِ أسعار الوقود للمرة الثانية خلال شهر.

وقالت وزارةُ الطاقة في بيانٍ لها. إنَّ سعر لتر البنزين ارتفع يوم الخميس الموافق 11 آذار 2021 من 1.955 دينار إلى 1.995 دينار.

رفع الدعم عن الطاقة والمشتقات النفطية

بدأت تونس اتّخاذ خطوات جادّة في إطار مساعيها لرفع الدعم عن الطاقة مِن خلال العمل على إعادة تسعير الوقود. وذلك في ضوء تعليمات صندوق النقد الدولي. ومحاولة لسدّ عجز الموازنة وحلّ الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وخلالَ شهر واحد، أعلنت تونس عن زيادتين في أسعار الوقود، كانت الأولى في بداية شهر فبراير/شباط الماضي. عندما رفعت الأسعار بنحو 2%، في أوّل زيادة خلال عامين، ضِمن محاولات خفض عجز الميزانية.

ورفعت وزارة الطاقة في تونس، في الزيادة الأولى سعر لتر البنزين من 1.915 دينار إلى 1.955 دينار.

طالبَ الصندوق، في وقتٍ سابق من هذا الشهر، تونس برفع الدعم عن الطاقة في البلاد. مشيراً إلى أهمية خفض فاتورة الأجور، لتقليص العجز المالي، في وقتٍ تشهدُ فيه البلاد ضائقة اقتصادية غير مسبوقة.

كما شهدَ الإنتاج التونسي من النّفط تراجعاً ملحوظاً، خِلال السنوات الماضية، فبعد أن كان أكثر من 80 ألف برميل يومياً قَد تراجَع إلى أقلّ من 40 ألفًا.

وكانَت تونس قد اتّفقت مع صندوق النقد على المراجعة الآلية لأسعار المحروقات مرة كل 3 أشهر. غير أنّ تراجُع أسعار النفط جعل الحكومة تُراجع الأسعار المحلية، وتخفضها لـ 3 مرات تحتَ إلحاح المنظمات الاجتماعية، خلال العام الماضي، ومؤخرًا قامت برفع الأسعار مرتين خلال شهر واحد.

عجز موازنة تونس

تواجه الدولة أزمة اقتصاديّة غير مسبوقة، إثرَ وصول العجز المالي إلى 11.5% من الناتج المحلّي الإجمالي. في 2020، وهوَ أعلى مستوى في قرابة 4 عقود، حيثُ تستهدف موازنة 2021 خفض العجز المالي إلى 6.6%..

كما حذّر صندوق النقد الدولي من أنّ عجز تونس المالي قد يتجاوز 9% من الناتج المحلّي الإجمالي. إذا لم تطبّق الحكومة إصلاحات ضرورية منها السيطرة على دعم الطاقة.

وأظهرت بياناتُ المعهد الوطني للإحصاء التونسي، أن عجز الميزان التجاري التونسي بلغ 1.102 مليار دينار بنهاية شهرين من العام الجاري، مقارنةً بعجز في الميزان التجاري خلال شهرين من عام 2020 قيمته 1.349 مليار دينار.

وارتفعت نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 75.9%، بنهاية فبراير / شباط الماضي، مقارنةً بنحوِ 74.6 بالمائة بنهاية فبراير / شباط عام 2020.

وأشارت البيانات إلى تراجُع قيمة الصادرات والواردات خلال شهرين من العام الجاري، على أساسٍ سنوي.

كما بلغت قيمة الصادرات 3.473 مليار دينار بنهاية فبراير الماضي، بتراجع 12.1%، مقارنةً بنحو 3.951 مليار دينار في شهرين من عام 2020.

فيمَا تراجعت قيمة الواردات خلال شهرين من العام الجاري، بنسبة 13.7%. لتصِل إلى 4.575 مليار دينار، مقارنةً بنحوِ 5.3 مليار دينار في شهرين من عام 2020.

وأرجَع المعهد ذلك العجز في الميزان التجاري التونسي وأزمة الوقود في تونس، إلى تراجع صادرات الطاقة بنسبة 56.4 %، والفوسفات ومشتقاته 43.9 %. والنسيج والملابس والجلد 8 %، والصناعات الميكانيكية والكهربائية 4.2 %، كما تراجعت صادرات المنتجات الزراعية والغذائية بنسبة 9.1 %.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.