أعلن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يوم السبت 9 أكتوبر اكتشاف مسبار الأمل الإماراتي في المريخ لمستويات أكسجين أعلى من التوقعات في هواء المريخ. وذلك بالتقاط المسمار الإماراتي لصورةٍ حديثة البارحة، والتي تظهر نصف الكرة الشمالي للكوكب بمستويات عالية من غاز الأكسجين.

صورة تاريخية لمسبار الأمل الإماراتي في المريخ

أتى الإعلان عن الصورة التاريخية لمسبار الأمل الإماراتي في المريخ من قبل حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد بتغريدةٍ على تويتر يوم السبت البارحة. والتي بينت بياناتها نتائج مذهلًة، وفقًا لتصريحات محمد بن راشد. حيث أنها غيرت نظرة الكثير من التوقعات العلمية. عندما كشفت عن احتفاظ الكوكب الأحمر بمستويات أكسجين أعلى حتى من هواء كوكب الأرض.

وقال الشيخ محمد إن الإمارات بدأت بالفعل منذ يوم السبت في تبادل البيانات العلمية التي حصلت عليها على كوكب المريخ حتى الآن مع بقية مراكز الأبحاث العالمية. حيث أكدّ في تغريدته أن كافة البيانات كانت تتم مشاركتها مباشرًة البارحة من المركبة الفضائية ( المسمار Hope)، ومع مراكز الأبحاث الفضائية العالمية.

أتت هذه البيانات الجديدة أثناء دراسة بعثة الإمارات لاستكشاف المريخ. حيث كان المسار الإماراتي يهدف لدراسة العلاقة بين الطبقة العليا والمنطقة السفلى من الغلاف الجوي للمريخ. وذلك لأجل إتاحة الوصول الكامل إلى نظرة شاملة لجو المريخ في أوقات مختلفة من اليوم، عبر مواسم مختلفة للمجتمع العلمي الدولي.

المصدر للصورة HHShkMohdTwitter

المصدر للصورة HHShkMohdTwitter

ماذا تعني بيانات صورة مركبة الإمارات الجديدة لكوكب المريخ؟

يعدّ الاكتشاف سابقًة علمية، ومخطى الطريق للإمارات العربية المتحدة لسباق الإبحاث الفضائي. حيث أنها وفقًا لتغريدات رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد تمكنت من اكتشاف تركيزات أكبر من المتوقع للأكسجين في الغلاف الجوي للمريخ. وذلك بعد مقارنة الملاحظات الجديدة مع الأرصاد المعلنة سابقًا للشفق القطبي المنفصل للمريخ.

ووفقًا للبيانات في الصورة التي تم التقاطها، فإنّ الفريق الإماراتي من الباحثين وجد  اختلافات غير متوقعة بنسبة 50% أو أكثر في السطوع للكوكب باستخدام مقياس الطيف فوق البنفسجي للمسبار. الأمر الذي أدى لاستنتاج أن تركيزات الأكسجين أعلى بكثير من الانبعاثات المرصودة سابقًا المنتظمة نسبيًا من الأكسجين عند 130.4 نانومتر عبر الكوكب.

من جهتها، صرحت رئيسة بعثة الإمارات لاستكشاف المريخ حصة المطروشي أن هذه الملاحظات الجديدة تحتوي على ميزات لم تكن متوقعة تمامًا للمريخ. وتعتقد المطروشي أيضًا أنها أنه سيكون لها عواقب بعيدة المدى على النماذج البشرية العلمية الحالية للغلاف الجوي للمريخ وفهم سلوكه.

كما وتكلمت رئيسة البعئة أن الملاحظات الأخيرة عندما شاركتها الإمارات مع الوكالات العالمية أربكت المفاهيم المسبقة للعلماء حول توزيع الضوء فوق البنفسجي المنبعث من الغلاف الجوي العلوي للمريخ. حيث وجدوا ما يدل بالصورة على تباين أعلى من المتوقع في كثافة الأكسجين الذري، ومستويات غير عادية من الاضطرابات الجوية.

إنجاز جديد لمسبار الأمل الإماراتي في المريخ

تم التقاط الصورة الأخيرة في وقتٍ كان فيه المريخ قريبًا من جوف مداره (الأبعد عن الشمس). وعندما كان النشاط الشمسي منخفضًا، مما بين بشكلٍ أكثر إثارة للإعجاب والروعة الانبعاثات من الأكسجين عند الطول الموجي 130.4 نانومتر. ولكنها لن تكون الصورة الأخيرة للعامة. حيث وعدت بعثة المريخ في سلسلة تغريدات يوم السبت أنه بدءًا من الشهر الجاري أكتوبر. ستصدر وكالة الإمارات الفضائية مجموعات بيانات جديدة كل ثلاثة أشهر دون حظر ، كما وبشكلٍ مجاني للاستخدام في المجتمع.

وتعدّ المهمة الأخيرة واحدة ضمن إنجازات عديدة لبعثة المريخ الإماراتية EMM ومسبار الأمل في سبيل التتويج بعملية نقل المعرفة وجهود التطوير التي بدأت في عام 2006 بالإمارات. عندما بناء المسمار  Hope كمركبةٍ فضائية مستقلة تمامًا، هدفها أن تحمل ثلاثة أدوات لقياس الغلاف الجوي للمريخ. بوزن حوالي 1350 كيلوغرامًا. طورت وتم تصميمها من قبل مهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء بالعمل مع شركاء أكاديميين من جامعات كولورادو، بولدر، ولاية أريزونا، وجامعة كاليفورنيا، وبيركلي.

ولن تكتفي الإمارات بمسبار الأمل فقط، حيث كانت قد أعلنت سابقًا أنها ستطلق واحدًا آخر يستهدف كويكبًا بين المريخ والمشتري. وذلك لجمع بيانات عن أصول الكون، على أن يطلق عام 2028، ويقوم بعملية الهبوط في عام 2033. وبتكلفة بناء وإطلاق ستتجاوز الميزانية السابقة لمركبة الأمل التي وصلت إلى 200 مليون دولار. وستعمل وكالة الفضاء الإماراتية بالشراكة مع مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء بجامعة كولورادو في المشروع.

اقرأ أيضًا:

رفع حظر قنوات beIN Sports في السعودية بعد التوصل إلى تفاهم الجمعة 8 أكتوبر

استثمارات جوجل بالشركات الناشئة في إفريقيا ودعم جديد لبنية الإنترنت في دول القارة!

اجتماع أوبك بلس يوم الاثنين 4 أكتوبر ينتهي بالبتّ على زيادة إنتاج النفط التدريجي فقط