في هذا الزمن، تعتبر المعارك العسكرية نظامًا باليًا، بل أصبحت الدول تميل إلى الحروب الاقتصادية وحروب العملات. ويعود ذلك إلى العديد من الأسباب التي لسنا بصدد طرحها هنا، بل نعمد إلى تبيان أهمية العملة الوطنية في قوة الدولة ومركزها بين دول العالم. ومن هذا المنطلق سنتعرف على عملة كوردوبا نيكاراجوا في مقالنا هذا. لكن لننطلق بداية في رحلة التعرف قليلًا على هذا البلد لنطلع على بعض تفاصيل اقتصاده العام.

لمحة عن جمهورية نيكاراجوا

تعتبر جمهورية بيكاراجوا أكبر جمهوريات أمريكا الوسطى. عاصمتها ماناغوا وهي أكبر مدنها، وتضم حوالي سدس سكان البلاد الذين يعودون بأصولهم في الأغلب إلى الميزيزوس (الأشخاص من ذوي الأصول الأوروبية والهندية المختلطة).

يحدها من الجانب الشمالي هندوراس، في حين تقع كوستاريكا في الجزء الجنوبي. تنتشر المساحات المائية في الجانبين الغربي والشرقي، فيقع البحر الكاريبي في الشرق، في حين يجاورها المحيط الهادي من الغرب. وتبلغ مساحتها ما يقارب 130 ألف كيلومتر مربع.

مناخها رطب إلى بارد في الجزء الشرقي أكثر منه في الغربي. في حين يتميز الساحل المجاور للمحيط الهادي بموسم الأمطار من أيار/ مايو إلى تشرين الثاني/ نوفمبر، وموسم جاف من كانون الأول/ ديسمبر حتى نيسان/ أبريل. ويبلغ متوسط الحرارة 27 درجة سيليسيوس.

يعود ما بين ثلاثة أخماس إلى سبعة أعشار النيكاراجويين إلى أصول أوروبية وهندية. ويشكل البيض المنحدرون من أصل أوروبي أقل من خمس المجموع السكاني. في حين يشكل المنحدرون من أصل إفريقي والهنود وغيرهم أقل من عشر المجموع السكاني. ويتحدث معظمها باللغة الإسبانية التي تعتبر اللغة الرسمية في البلاد. وعلى الرغم من ذلك، يتحدث قلة منهم اللغتين الهندية والانجليزية.

اقتصاد جمهورية نيكاراجوا

تعتبر نيكاراجوا من أفقر الدول في أمريكا اللاتينية، إذ تعاني من معدلات بطالة كبيرة، ناهيك عن الديون المستحقة للدول الأخرى.  وتعتبر التحويلات المالية للسكان العاملين خارج البلد والمساعدات الخارجية من الدول الأخرى المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.

وللأسف فقد عانت خلال الثمانينيات من التبعيات الاقتصادية للثورة. وعلى الرغم من محاولة إنعاش الوضع الاقتصادي ما بين عامي 1980 و1983 – بنسبة 60 % من القطاع الخاص و40% من القطاع العام- إلا أن الإنفاق العام على العديد من مؤسسات الدولة وارتفاع الأسعار أدى إلى مشاكل اقتصادية جمّة.

ولزيادة سوء الأمر، فقد فرضت الولايات المتحدة عام 1985 على نيكاراجوا حظرًا تجاريًا تسبب في تدهور اقتصادي ونقص في الخدمات وديون خارجية، وبالتالي تزايد معدلات الفقر العامة في البلاد.

وبعد محاولات كبيرة من قبل الحكومة، استطاعت تقليص الإنفاق الحكومي وتطبيق بعض عمليات الخصخصة. وبحلول نهاية القرن سيطرت الحكومة على التضخم. إلا أن النظام التقشفي الذي فرضته ألغى معظم الرعاية الحكومية للمواطنين، وزاد بالتالي من معدل الفقر الفردي، وتدهور الوضع الاقتصادي للأفراد على حساب تحسن وضع البلاد.

عملة كوردوبا نيكاراجوا

أُنشئ المصرف المركزي في نيكاراجوا في العام 1961. وهو البنك الوحيد المخوّل بإصدار العملة الوطنية في البلاد. وتعد عملة كوردوبا العملة الرسمية في البلاد ويشار إليها بالرمز NIO. وقد طرحت هذه العملة في البلاد للمرة الأولى في العام 1912، وأطلق عليها هذا الاسم تيمنًا بأحد القواد الإسبان (فرانسيسكو دي كوردوبا).

بدأ استخدام كوردوبا نيكاراجوا في ظل انفصال أمريكا الوسطى. وذلك بعد اعتماد البلاد على عملة الريال الإسباني (الدولار الإسباني) منذ العام 1572.

تقسم كوردوبا نيكاراجوا إلى 100 سنتافوس. وأصدرت منها عملات معدنية فضية ونحاسية وبرونزية من فئة (10، 25، 50) سنتافوس، بالإضافة إلى 1 كوردوبا. في حين خصصت العملات الورقية للفئات (5، 10، 20، 50، 100، 200) كوردوبا. ثم أصدر المركزي قرارًا بطرح العملات من فئة 500 و1000 كوردوبا.

عملة كوردوبا نيكاراجوا مقابل العملات الأخرى

نقدم هنا سعر عملة كوردوبا نيكاراجوا مقابل بقية العملات العربية والأجنبية، مع التذكير بالتغير اليومي لقيم العملات. إذ يساوي كل 1 كوردوبا نيكاراجوا ما معدله:

  • 0.028 دولار أمريكي.
  • 0.024 يورو.
  • 0.021 جنيه إسترليني.
  • 0.035 دولار كندي.
  • 0.15 فرنك فرنسي.
  • 0.10 ريال قطري.
  • 2.07 روبل روسي.
  • 0.11 ريال سعودي.
  • 0.44 جنيه مصري.
  • 0.008 دينار كويتي.
  • 0.020 دينار أردني.
  • 0.25 ليرة تركية.
  • 0.10 درهم إماراتي.
  • 3.15 ين ياباني.
  • 47.66 ليرة لبنانية.
  • 35.77 ليرة سورية.