يشير مصطلح التسويق بالإذن أو الـ Permission marketing ببساطة إلى المستهلكين الذين يختارون تلقّي العروض التسويقية والإعلانات من علامة تجارية معينة بإذنهم أولًا. وأول من صاغ هذا المفهوم خبير التسويق ورجل الأعمال الأمريكي سيث جودين.

شرج جودين في كتاب “Turning Strangers into Friends, and Friends into Customers” أنه يجب على المستهلكين أن تكون لهم المقدرة على اختيار طريقة التسويق الخاصة وفقًا لشروطهم، لا أن يكونوا مجبرين على إعلاناتٍ عشوائية. فعندما يوافق المستهلك على تلقّي إشعارات رسائل بريد تسويقية، يصبح النشاط التجاري أكثر استيعابًا وإدراكًا لاهتماماته وتلبية احتياجاته.

يمكن تحميل كتاب سيث جودين من متجر أمازون من هنا. 

أنواعه

يوجد نوعان من هذا التسويق هما التسويق الصريح والضمني:

التسويق بالإذن الصريح

وفيه يقدّم المستهلك أو العميل بريده الإلكتروني لجهة تجارية معينة لتلقّي الرسائل التسويقية والإعلانات.

التسويق بالإذن الضمني

وفيه يقدّم المستهلك أو العمبل بريده الإلكتروني خلال التعاملات التجارية العادية سواء عند ملأ نموذج عروض منتجات وخدمات أو إرساله لغرض التواصل المستمر

يعد تسويق الـ Permission وسيلة لتقديم الشركات عروض تسويق وإعلانات تتوافق مع المصالح الشخصية للمشتريين أو العملاء.

الفوائد

  • التركيز مع جمهور متفاعل: الأشخاص الذين منحو إذن إرسال البريد الإلكتروني في الغالب هم العملاء المحتملون، مما يسهل بناء علاقات متواصلة معهم وتمثل طريقة ناجعة لمعرفة العملاء النشطين.
  • التقليل من الإنفاق: التسويق المكثّف العشوائي يحتاج إلى الكثير من الوقت والمال والجهد لمعرفة العملاء المحتملين من بين حشود الجماهير الكبيرة، لذا يعمل التسويق بالإذن على استهداف العملاء المطلوبين.
  • زيادة الدقة التسويقية: تساعد أساسيات تسويق الـ Permission على إنشاء عملاء محتملين بشكلٍ أكثر دقة مقارنةً بالتسويق العشوائي.
  • بناء الولاء والسمعة: طلب التسويق بالإذن يدل على احترام آراء المستخدمين وبالتالي تجعلهم يثقون بالنشاط التجاري ويستمرون معه.

الفرق بين التسويق بالإذن والتسويق المتقطّع

يعرف التسويق المتقطّع بأنه عبارة عن رسائل تسويقية عشوائية توجّه إلى الأشخاص، مثل الإعلانات التلفزيونية والإذاعية واللوحات الإعلانية الضخمة في الشوارع والمباني والإعلانات المنبثقة في محركات البحث والمتصفحات ومواقع الويب والمنصّات الاجتماعية. وهي طريفة تؤدي لزيادة المبيعات لكنها تنفر الكثير من الأشخاص بسبب الاستهداف العشوائي لهم.

وعلى النقيض من ذلك يهتم التسويق بالإذن احترام خصوصية العملاء أو المشتريين وعدم إزعاجهم، لأنَّ التركيز الرئيسي يكمن في تقديم المساعدة والمحتوى المفيد لهم.

أمثلة على التسويق بالإذن

التسويق عبر البريد الإلكتروني

يعد الاشتراك من تلقاء العميل لرسائل البريد الإلكتروني في نشاط تجاري هو الخيار الأكثر موثوقيةً، كما يؤكد أنَّ هذه الشركات ترسل محتوى إلى عملاء حقيقين وفاعلين

التسويق بالردود الآلية

يمكن للشركات أو الأنشطة التجارية إنشاء خاصية الردود الآلية أو الـ Chatbots في العديد من برامج المراسلات مثل واتساب وتلجرام وغيرها، وما يميزها هو أنه لا يمكن لأي جهة تجارية إرسال ردود آلية إلى العملاء أو المشتريين ما لم تمنح إذن الوصول.

التسويق عبر الرسائل النصية القصيرة

بطلب هذا النوع من التسويق إذن العملاء أو المشتريين للاشتراك في خدمة الرسائل النصية القصيرة SMS من خلال أرقام الهواتف.

الاخطارات على مواقع الويب

وفيه يرسل مشرفي أو مدراء المواقع إشعارات إذن وصول لإرسال الأخبار وكل ما يتعلّق بتحديثات محتوى الموقع عند ولوج عميل إليه، ويمكن للأخير تفعيل خيار القبول أو الرفض.

أبرز القواعد الأساسية لإنشاء تسويق فعال بالإذن عبر البريد الإلكتروني

  • التأكّد من منح خيار الإذن للعميل
  • الإشارة بوضوح إلى أنَّ معلومات العميل أو المشتري خاصة
  • توفير خيار لإلغاء الاشتراك في الرسائل بأي وقت ووضعه في مكانٍ واضح
  • كتابة محتوى هادف وجاذب يحفّز العملاء أو المشتريين على الاستمرار في الاشتراك

أفضل أنواع المحتوى للتسويق بالإذن

إنشاء التسويق بالإذن لا يكفي وحده للفت انتباه العملاء والمشتريين، حيث لا بد من مراعاة المحتوى الجيّد والأزمنة المناسبة لمشاركاتها معهم وفيما يلي بعض من هذه الأنواع:

العروض الترويجية

يعد إرسال محتوى تسويقي للمشتركين خلال العروض الترويجية التي تتناسب مع اهتماماتهم من بين أفضل الطرق للفت الانتباه.

امتيازات العضوية

توفير العروض الخاصة للمشتركين النشطين يساهم في إشعار قيمتهم الكبيرة تجاه النشاط التجاري الذي يتعاملون معه.

الرسائل الإخبارية

تعد الرسائل الإخبارية ضرورية جدًا لمواكبة المشتركين كل ما يحيط بتحديثات المنتجات أو الخدمات التي يقدمها النشاط التجاري لحظة بلحظة.