مرض السلاق عند الإبل

كتابة : ندى زينه
آخر تحديث : 22 يونيو 2021
مرض السلاق عند الإبل

تعتبر تربية الإبل واحدة من أساسيات الحياة البدوية، وبقيت مستمرة ووصلت حتى يومنا هذا. وأصبحت أساسًا في الغذاء والتجارة حول العالم. وانتشرت مزارع تربية الإبل للاستفادة من لحمه وجلوده. ولكن وكما هو الحال مع أي مشروع حيواني، يجب الانتباه للأمراض التي تصيب الإبل ومحاولة الوقاية منها، وتأمين العلاج المناسب والفوري لها عند وقوعها. ومن هذه الأمراض مرض السلاق عند الإبل والمعروف باسم السل الكاذب.

مرض السلاق عند الإبل

واحد من الأمراض البكتيرية المؤذية، وسريعة الانتشار بين الجمال. تسببه بكتيريا متفطرة نظيرة السل. إذ تصيب هذه البكتيريا الأمعاء الدقيقة للجمل عن طريق الفم، ثم الغدد اللمفاوية وصولًا للأمعاء، وتحديدًا الجزء اللفائفي، ومن ثم تدخل في الدورة الدموية مع انتشارها. ويوجد صنفان من متفطرة نظيرة السل هما:

  • بكتريا قادرة على التكاثر بشكل كبير والقذف خارج الجسم.
  • بكتريا تتكاثر بشكل بطيء، والقذف خارج الجسم.

من خصائص هذا المرض فترة الحضانة الطويلة والتي تمتد من سنتين إلى عدة سنوات. وتتأثر به الحيوانات الصغيرة بالعمر مقارنةً بالكبيرة. كما تنتشر البكتيريا من خلال العلف الملوث، وخلال فترة الحمل تنقل الأم المصابة بالمرض إلى جنينها، إذ أنها تلد الحيوان مصابًا بالمرض.

ويسبب هذا المرض فقدان الوزن بشكل ملحوظ، ويليه إسهال شبه مائي كثيف. ليموت الجمل خلال شهر أو شهرين بالأكثر.

مراحل تطور مرض السلاق عند الإبل

قبل أن تظهر الأعراض المعروفة للإبل المصاب من هزال وإسهال. يكون الإبل حاملًا للمرض، وناقلًا له أيضًا. وذلك من خلال انتشار فضلاته الحاملة للبكتيريا في الجوار. وهنا تكمن خطورة هذا المرض. مع العلم يمر المرض في 4 مراحل خلال حياته، وهي:

  • المرحلة الأولى: المرحلة الصامتة، إذ لا تظهر أعراض المرض بشكل واضح. ولكن يكون الجمل الصغير بالعمر ناقلًا أساسيًا للمرض في كل المزرعة من خلال فضلاته.
  • المرحلة الثانية: تشبه المرحلة السابقة من ناحية عدم ظهور أعراض المرض. ولكن هنا يمكن اكتشاف وجود البكتيريا بالفحص الدقيق، والمتابعة المستمرة.
  • المرحلة الثالثة: يمكن ملاحظة وجود البكتيريا في روث الإبل، ووجود الأجسام المضادة أيضًا. وذلك من خلال وسائل اختبار متقدمة.
  • المرحلة الرابعة: تتميز بظهور كل أعراض المرض على الحيوان المصاب، مع انتشار البكتيريا في كافة الجسم وفي روث الإبل.
  أمراض الجمال الفطرية والطفيلية

أعراض مرض السلاق عند الإبل

تبدأ الإصابة بالمرض من عمر صغير، يمكن أن تكون في أول أسابيع الولادة للجمل، وعندما تبدأ الجمال الصغيرة بالرعي في مراعي ملوثة.

لا تظهر أعراض المرض على الجمال المصابة في المرحلة الأولى. ومن ثم بعد عامين تقريبًا، تبدأ مرحلة نقصان الوزن التدريجي، دون أعراض أخرى. وبعدها يحدث ضعف الشهية والتراجع خلف القطيع.

ويستمر وضع الجمل المصاب هكذا حتى يبدأ الإسهال، وذلك بعد 6 أشهر. حيث يبدأ الإسهال أولًا بإخراج كرات براز كبيرة بالحجم وقليلة التماسك مقارنةً بالبعر المعروف للإبل. ثم يزداد الإسهال ويتدفق بشكل مائي كثيف، وأحيانًا يكون على شكل نزول الماء من الصنبور. وهنا يظهر على الجمل الضعف الشديد، وقلة الحركة، وأعراض فقر الدم تترافق مع شحوب بالأغشية، وعدم القدرة على الجري، وصعوبة الوقوع والتدميع.

وهنا يصل الجمل لمرحلة تصعب فيها العلاج. وبذلك تكون الأعراض ظاهرية: إسهال شديد مزمن، وفقدان الوزن ووذمة في الفك السفلي. ونتيجة لذلك يحدث نقص في إنتاج الحليب.

  أمراض الإبل البكتيرية

كما تتمثل الأعراض النسيجية بالالتهاب المزمن في الأوعية الليمفاوية المعوية، واعتلال العقد اللمفية المساريقي. بالإضافة إلى تصلب الشرايين.

لقاحات مرض السلاق عند الإبل

تقسم اللقاحات إلى نوعين:

  • اللقاحات التقليدية: يحتوي هذا اللقاح بكتيريا ميتة، ويستخدم كمنتج تجاري لتطعيم الإبل. وعلى الرغم من انتشار استخدام هذا اللقاح، إلا إنه غير فعال في الوقاية، ولا يمكن التمييز بين الحيوان المصاب بالمرض والحيوان المطعم.
  • اللقاحات المطورة بالهندسة الوراثية: تركز هذه اللقاحات على فكرة الطفرات الوراثية الموجهة لإنتاج متحولات، قادرة على التحفيز المناعي. بالإضافة إلى أسلوب الاستنساخ في إنتاج المركب البروتيني المحفز لإنتاج المناعة الخلوية. مع العلم تعطي هذه اللقاحات نتائجًا  جيدةً، ولكنها ما تزال في طور التطبيق الميداني، من أجل معرفة قدرة هذه اللقاحات على التفريق بين الحيوان المطعم والمصاب بالمرض.

إجراءات ضد مرض السلاق عند الإبل

يوجد إجماع على صعوبة العلاج بعد ظهور أعراض المرض، لذلك فإن الإجراءات الوقائية هي العامل الرئيسي الذي تعلق عليه الآمال. بالإضافة إلى مكافحة الإصابات الطفيلية بالتجريع الاستراتيجي لكل القطيع بطارد ديدان مرتين في العام.

بالإضافة إلى ذلك ينصح الخبراء بمعالجة النقص الغذائي وخصوصًا العناصر النادرة مثل السيلينيوم والنحاس عند الإبل. وذلك من خلال تسميد الأرض المستخدمة للرعي، أو إضافة مخلوط المعادن النادرة للعلف أو الماء بصورة مستمرة طيلة 3 أشهر. كما ينصح الخبراء بإزالة روث الجمال بانتظام.

يعتبر مرض السلاق عند الإبل من الأمراض التي تسبب خسائرًا اقتصاديةً كبيرةً لمربي الثروة الحيوانية. لذلك ننصح مربي الإبل بعرض جمالهم مباشرةً على الطبيب المختص مع ظهور أول عارض من عوارض المرض. وذلك بسبب صعوبة العلاج عندما يشتد المرض.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

228 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *