العميل شخص يعمد إلى شراء سلعة أو خدمة معيّنة تقدّمها الشركة أو المؤسسة. ويعدّ العملاء أساسًا في نجاح أي عمل تجاري تقوم به. لذا لا بدّ من اتباع طرق متعدّدة غايتها جذب العملاء كونهم الهدف الأساسي لعمليات التسويق التي تسعى إلى تحديد احتياجات المستهلك، وتنفيذ متطلباتهم. ممّا لا شكّ فيه أولويّة إعطاء الأهمية للعملاء في كلّ المراحل التسويقيّة، ممّا يساعد الشركة على توسيع هذه القاعدة وتعزيز نسبة الرضى لديها كما ارتفاع نسب الأرباح عند الشركات واكتسابها السمعة الجيدة، إذ يلعب العملاء دورًا بارزًا على صعيد تطوير السلع والخدمات والحملات التسويقية.

كما لا بدّ من دراسة النّاحية النفسيّة لكلّ عميل كونها تُشكلُّ نقطة الحسم في عملية اختيار المنتجات والسلّع، أو حتّى البحث عن بدائل أخرى قادرة على تلبية نفس الحاجات. مع العلم تتأثّر النّاحية النفسيّة لدى العملاء بعدّة عوامل منها: البيئيّة، الثقافيّة، الاقتصاديّة وغيرها. لذا تعمل معظم الشركات على وضع استراتيجيات قادرة على تحقيق الهدف المنشود، إضافة إلى قابلة خضوعها للتطوير وفق متطلّبات الأسواق.

طرق جذب العملاء

تعتبر عمليّة جذب العملاء لاسيّما الجدد من المهمّات الصّعبة التي تحتّم على الشركات اعتماد الطرق الآتية:

  • استحداث خطط ذات استراتيجية واضحة الأهداف وقابلة للتطوّر: أي تحديد أهداف ووضعها، كما يمكن تحقيقها وقياسها، وذلك بواسطة استخدام البيانات الديمغرافية والسلوكيّة وانشاء الملفات التعريفيّة للعملاء. بالإضافة إلى وضع خطط لاستهداف جمهور وعملاء جدد من خلال وسائل التواصل الأكثر فعاليّة. هذا فضلًا عن اعتماد عنصر المراقبة في عادات الشراء لدى العملاء الحاليين وتقييمهم للسلع ومدى رضاهم وتفاعلهم معها. ولا بدّ أن نشير إلى وجوب وضع خطط متطوّرة ومنخفضة الكلفة لجذب أكبر عدد ممكن من العملاء الجدد بغية زيادة أرباح الشركة.
  • وضع محتوى يجذب العملاء: يشكل المحتوى الركيزة الأساسيّة لجذب انتباه العملاء وحثهم على الشراء، لذا لا بدّ من أن يكون جذابًا. بالإضافة إلى ذلك احتوائه على الأدوات الّلازمة التي تساعدهم على اتخاذ القرار بالشراء. تستخدم الشركات برنامج ال Adobe Spark وAdobe Premiere لتقديم محتوى أكثر جاذبية وذات جودة عالية يتناسب مع مواقع التواصل الاجتماعي مثل تطبيق فيسبوك، انستغرام وتويتر مع المواظبة على تحديثه بما يتلاءم مع متطلبات الجمهور. بالإضافة إلى ذلك استخدام أداة التحليل لمعرفة حاجات العملاء ومساعدتهم على البحث عن المنتج ومكوّناته بسهولة تامة.
  • تفعيل الوسائل الدعائيّة: يتفاعل أغلبيّة العملاء مع الإعلانات الدعائيّة قبل شراء أي منتج. لذا على الشركة العمل قدر المستطاع على أن تكون الحملات الإعلانيّة جاذبة للعملاء. بالإضافة إلى نشرها على جميع شبكات التواصل وعلى مواقعها الإلكترونية. ممّا يعزّز اتّصال العملاء القدامى مع العملاء الجدد وبالتالي اتصالهم بالشركة.
  • الحفاظ على سعر المنتج: يهتمّ العملاء بشراء المنتج الذي يقنعهم. إلّا أنّهم ينفرون من الأسعار المرتفعة وصعوبة سداد الرسوم، لاسيّما المتعلّقة برسوم الشحن. عندها يبحثون عن شركات أخرى تقدّم لهم منتج بنفس المواصفات بثمن ورسوم شحن أقلّ كلفة.

خطوات توسيع قاعدة العملاء

  • إعداد فريق متخصّص: أي إعداد خليّة من الأشخاص تعمل على وضع جداول بأسماء العملاء الفعليين والمحتملين، والبحث عن أماكن تواجدهم.
  • طلب مساعدة العميل الفعلي: تقوم الشركة بالاتّصال مباشرة بعملائها الفعليين لطلب مساعدتهم من خلال إعطائها أسماء أشخاص مقربين منهم وتزويدها بأرقامهم مع الوعد بالمحافظة على سريّة هذه الخطوة.
  • التواصل مع العملاء المحتملين: وذلك من خلال الاتّصال بهم شخصيًّا، والعمل على مقابلتهم بغية عرض الخدمات والمنتجات عليهم وإقناعهم بالشراء.
  • وضع استراتيجيّة مستقبليّة للبيع: عن طريق وضع دراسة لتحديد الخصائص الديمغرافيّة للمنتجات المستقبليّة والفئة المستهدفة لطرح المنتجات عليها.
  • تحديث طرق التسويق: أي الابتعاد عن التكرار في الإعلانات التسويقيّة واعتماد أفكار جديدة لطرح المنتجات الحديثة في الأسواق. وذلك بالاستعانة بفريق متخصّص قادر على تقديم الأفضل بأقلّ كلفة ممكنة.

مشاكل تعترض عملية جذب العملاء

يتعرّض العملاء لمشاكل كثيرة تحدّ من عمليّة جذبهم لشراء منتج أو سلعة ما منها:

  • توظيف أشخاص عديمي الخبرة لخدمة العملاء.
  • عدم إلمام الموظفين الذين يتولون مهمّة خدمة العملاء بتفاصيل المنتج المطروح في الأسواق.
  • الإساءة في التعامل مع مشاكل العملاء.
  • عدم قدرة الموظفين على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تعترض العملاء.
  • تجاهل أسئلة، رسائل ومقترحات العملاء وعدم استيعاب وجهة نظرهم، مما يؤدي إلى نفورهم والبحث عن بديل آخر.
  • ارتفاع أسعار السّلع وتكلفة الشحن.
  • التركيز على عنصر الربح لا على قاعدة العملاء.
  • إهمال الحملات الدعائيّة للمنتجات الجديدة.

نصائح للمحافظة على قاعدة العملاء

تتعدّد النصائح التي يمكن تقديمها بغية المحافظة على أكبر عدد ممكن من العملاء القدامى وجذب العملاء الجدد. نذكر منها الآتي:

  • تقدير حاجات ومتطلبات العملاء: يكون التقدير بطريقة مباشرة من خلال تواصل العميل شخصيًا مع الشركة بواسطة الأسئلة التي يطرحها أو مشاركته في استطلاعات الرأي. أو بطريقة غير مباشرة عن طريق تنبؤ الشركة باحتياجات العميل ومتطلباته. وذلك من خلال التفكير بنفس الطريقة التي يفكر بها. هذا بالإضافة إلى معاينة الخدمات والسلع عينها التي تقدمها الشركات المنافسة واستنتاج ما يرغب به وما يفضّله العميل.
  • تمييز العميل: عن طريق الإنصات والإصغاء إليه بإمعان. كما العمل على حلّ المشاكل التي يمكن أن يواجهها ومناقشة كلّ ما هو جديد. بالإضافة إلى ذلك إعطاء الأهميّة للمقترحات والملاحظات التي يطرحها تجاه أي سلعة أو خدمة.
  • الاهتمام بردة فعل العملاء: من الضروري الاهتمام بردات فعل العملاء خصوصًا على مواقع التواصل الإجتماعي التي تجتاح الأسواق التسويقيّة، مثل تطبيق فيسبوك وانستغرام. كما أن أي إغفال أو إهمال بردات الفعل هذه يكبّد الشركة خسائرًا كبيرة أبرزها تراجع في نسبة أرباحها. إضافة إلى فقدانها لقاعدة العملاء بشكلٍ تدريجيّ وبالتالي خروجها من السوق التنافسيّة.

يحتلّ العملاء قائمة أولويّات أي شركة من الشّركات التي تسعى إلى كسب السّمعة الجيّدة في الأسواق، بغية توسيع قاعدتها. مع العلم إن استهداف الفئات المستهلكة يعتمد مختلف الطرق لجذب العملاء القدامى والجدد والابتعاد قدر المستطاع عن المشاكل التي تعترض هذه المهمّة. إضافة إلى أنّها تحاول قدر المستطاع المحافظة عليهم.