صناعة العسل مكونات صناعة العسل

كتابة : مها مشقوق
آخر تحديث : 23 يونيو 2021
صناعة العسل مكونات صناعة العسل

من منا لا يعرف العسل، ولم يستلذ بمذاقه الرائع، وفوائده الجمة المعروفة منذ آلاف السنين، والتي استخدمت بطرق عدة تنعكس على صحة الإنسان بالخير والعافية. ولكن هل سألنا أنفسنا ما هي مكونات العسل وكيفية صناعة العسل؟، هذا ما سنتعرف عليه في مقالنا. فإن كنت من المهتمين بهذه الأسئلة تابع معنا مقالنا هذا عبر منصتنا.

طريقة صناعة العسل

جمع الرحيق

يعد جمع الرحيق حاصل تعاون جميع أفراد الخلية مع بعضهم البعض. وتعتبر الخطوة الرئيسية لصناعة العسل. حيث تبدأ فيها النحلات العاملات بالبحث عن الرحيق بين الأزهار مستخدمة خرطومها لجمعها، والذي يشبه القشة، وذلك بهدف تخزين الرحيق في معدتها الخاصة بذلك. ومن الجدير بالذكر أن النحلة تستمر في البحث عن الأزهار، وجمع رحيقها حتى امتلاء بطنها. وما يميز هذه المرحلة هو اجتهاد العاملات، وتفانيها في العمل حيث تطير كل منها نحو عشرات الكيلومترات في اليوم مساهمة في تلقيح عشرات الأزهار لتحويلها إلى ثمار.

تهيئة الرحيق وتحليله

يتكون رحيق الأزهار بشكل أساسي من محلول السكروز (سكر المائدة مع ماء). ولحظة وصول الرحيق إلى معدة النحلة يفرز أنزيم الأنفرايز الذي يعمل على تحويل معظم السكروز إلى معقدين من السكريات سداسية الكربون هما الغلوكوز (سكر العنب) والفركتوز (سكر الفاكهة). وبعد ذلك يعمل أنزيم غلوكوز الأوكسيديز على تحويل القليل من الجلوكوز إلى حمض جلوكونيك. والذي يعمل بدوره على تحويل العسل إلى وسط قليل الحموضة بحيث تكون حموضته غير مناسبة لنمو الفطريات والبكتريا والمكروبات والعفن. إضافة إلى ذلك، يقوم حمض كلوكونيك بتحويل الوسط إلى بيروكسيد الهيدروجين، وهو بدوره يعمل على حمايته من التعفن والميكروبات عند نضوجه، ولكن لفترة قصيرة الأمد.

  أفضل أفكار استيراد العسل وتسويقه

توصيل الرحيق إلى الخلية

بعد جمع الرحيق وتحليله بهضمه جزئيًا في بطونها، تعود النحلات العاملات إلى الخلية، وتقمن بتمرير العسل إل نحلات أخريات، وذلك عن طريق تمرير الرحيق من بطنها عبر فمها إلى فم نحلة أخرى. وتكرر هذه العملية حتى يحول كامل الرحيق المهضوم جزئيًا إلى عسل. وفي أثناء ذلك يكون العسل لزج القوام وممدد، نتيجة لاحتوائه على نسبة من الماء. لذلك تعمل النحلات على تهويته من خلال أجنحتها لتخفيف الماء الزائد قدر الإمكان مما يزيد من كثافة العسل وحلاوته وجعله وسطًا جافًا قدر المستطاع. وذلك أيضًا لأن الماء يعد وسطًا لنمو البكتيريا والعفن، فالتخلص منه يساهم في حفظ العسل فترة طويلة.

وبمجرد الانتهاء من عملية التبخر يعمل النحل على تغطية العسل بالشمع، وذلك بهدف استهلاكه لاحقًا.

القطاف

في النهاية، تأتي عملية القطاف. وهنا يبدأ المزارع بسحب الخلايا واحدة تلو الأخرى ببطء ودون ازعاج النحل، فيقوم يقشطها وتفريغها إما يدويًا أو باستخدام أجهزة خاصة تعمل بالطرد المركزي. وبعدها يعبأ العسل في مرطبانات خاصة، ويوضع على كل منها الاسم المناسب لنوع الأزهار التي جمع منها الرحيق.

كمية العسل المنتجة

على الرغم من جهود النحلة الكبيرة، وتفانيها في العمل وقطعها لمئات الكيلومترات طوال حياتها. إلا أنها لا يمكنها إنتاج أكثر من نصف ملعقة عسل في حياتها.

ولكن بالتعاون المستمر بين أفراد الخلية يمكن آلاف النحلات انتاج ما يزيد عن 91 كيلوغرام من العسل سنويًا.

فوائد العسل

تكمن قيمة العسل العظيمة في فوائده الجمة والعديدة، والتي سنذكر منها:

  • الوقاية وعلاج بعض الأمراض الجلدية كالأكزيما والصدفية، لمحتواها العالي من فيتامين H، وعلاج لقرحة القدم السكرية.
  • علاج العديد من حالات الالتهاب كالتهاب اللوزتين والحلق. كما يعد علاج فعال لعسر الهضم والسعال الشديد.
  • الوقاية من هشاشة العظام، لأنه يحتوي كمية مناسبة من الكالسيوم والمغنيزيوم.
  • مؤخر فعال للشيخوخة وأعراضها المزعجة على البشرة والعظام.
  • تقليل خط الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، لأنه يمنع رجوع وتدفق حمض المعدة باتجاه المريء.
  • علاج فعال لحب اشباب، لأنه يحتوي نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأساسية مثل حمض الفوسين وحمض الأرجنين والفيتامينات المناسبة لتجديد خلايا البشرة، ومنحها النضارة اللازمة: مثل فيتامين C B1 B2 B3 B6 B9 K H .
  • غذاء عظيم يعمل على تقوية الجسم، ومده بالعناصر الغذائية اللازمة لنمو صحي سليم ، فهو غني بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن النادرة والعديد من الأملاح.
  أكثر الدول المستوردة للعسل و أكثرها استهلاكًا

كيفية التمييز بين عسل النحل الطبيعي والمغشوش

هناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها عند شراء العسَل للتمييز بين الطبيعي منه والمغشوش. فعسَل النحل الطبيعي لا يتعرض للتلف مهما بلغت فترة تخزينه. إذ يمكن أن يبقى لسنين عدة دون أن يتلف.  إضافة لذلك، يتبلور عند تبريده وتعريضه لدرجات حرارة منخفضة، لكن لا يؤثر هذا الشيء على خصائصه وفوائده. عسل النحل الطبيعي الجيد هو العسَل ذو القوام الكثيف، ولا يمكن خلط أي مواد أخرى معه بغرض الغش مثل عسل الجلوكوز التجاري، وذلك بسبب الرطوبة الطبيعية له. استخدام عود ثقاب من طرق التأكد من سلامة عسَل النحل الطبيعي من المغشوش، وذلك بوضع عود ثقاب داخل العسَل وإشعاله، فإذا اشتعل يكون طبيعيًّا، أما إذا لم يشتعل فيكون صناعيًّا.

في النهاية، نأمل أن نكون قدمنا لكم جميع المعلومات اللازمة لكم لمعرفة كيفية صناعة العسل وقطافه، إضافة إلى معرفه فوائده العظيمة شاكرين لكم حسن المتابعة والقراءة.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

99 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *