سلوك المستهلك بين الفقر والغنى

كتابة: ابراهيم قوشجي - آخر تحديث: 29 يناير 2020
سلوك المستهلك بين الفقر والغنى

دراسة سلوك المستهلك

تعتبر دراسة سلوك المستهلك ذات أهمية كبيرة كونها تتيح الفرصة للتعرف على العوامل التي تؤثر في سلوك المستهلك في اتخاذ قرارات الشراء، فسلوك المستهلك تعبر عن حاجات الناس وقدرتهم المالية على سد تلك الحاجات، وينعكس ذلك على المُنتج الذي يقرر ماذا ينتج وكيف ينتج وبكم يبيع،  وتعتبر عملية دراسة سلوك المستهلك  مستمرة، وتمتلك أهمية كبيرة من أجل التعرف على ذوق المستهلك، واتجاهاته، و كذلك تفتح الباب أمام رجال التسويق العاملين بمختلف المؤسسات، والشركات للتعرف على الشرائح السوقية المستهدفة والتخطيط لإنتاج المنتجات، وتحديد جودتها وأسعارها وكذلك اختيار أساليب الدعائية، والترويجية الفعالة، وطرق البيع وهذا كله يعود بالنفع على مصلحة المنشآت الاقتصادية لتكوين حجم المبيعات ونسبة الأرباح، وبمرور الوقت تنجح المؤسسة أو الشركة في الحصول على مكانة سوقية مميزة، وتملك قدرة تنافسية في سوق المحلية والخارجية.

المؤثرات في سلوك المستهلك

 يوجد مجموعة متعددة من العوامل والمؤثرات  التي تؤثر على سلوك المستهلكين، وتنقسم هذه العوامل إلى قسمين الأول يضم العوامل الخارجية والتي ترتبط بالبيئة المحيطة بالفرد، والقسم الثاني يضم العوامل الداخلية و ترتبط بالفرد نفسه .

العوامل الخارجية      

الثقافة السائدة في المجتمع

  •  وتتضمن كل ما يحكم المجتمع من عادات وتقاليد، والتي يلتزم بها أبناء المجتمع، وبالطبع هناك تشابه بين الثقافات وبالرغم من حرص أبناء المجتمع الواحد على التمسك بثقافتهم إلى إن هذا المجتمع قد يحدث به مجموعة من المتغيرات تؤدي إلى تغير ثقافته، وهنا يجب على رجال الأعمال أن يكونوا على دراية  تامة بهذه المتغيرات من أجل تقديم المنتجات تتناسب مع الثقافة السائدة .

طبقات المجتمع

  •  تكون المجتمع الواحد من مجموعة من الطبقات الاجتماعية، وهناك تشابه بين عادات ومبادئ الطبقة الواحدة، ويقوم رجال التسويق بدراسة كل طبقة من أجل التوجه إليها بالمنتجات المناسبة لها، ومعرفة أساليب الدعاية، والإعلان المناسبة التي يمكن الاعتماد عليها لجذب هذه الطبقة .

الأسر

  • تتكون الأسرة الواحدة من مجموعة من الأشخاص، و لكل شخص سمات، وآراء، فالشخص الأكثر تأثيراً يقوم باتخاذ قرار الشراء .

العوامل الداخلية

  • دوافع و ميول الفرد، ورغباته تعد بمثابة المحرك الأساسي الذي يدفع الفرد لاتخاذ قرار الشراء فمثلاً كلما زاد شعور الفرد بالحاجة لشيء ما هذا ما يدفع الفرد للبحث عن الوسائل المناسبة لإشباع هذه الحاجة وحسب سلم الأولويات له.
  •  السمات التي تميز شخصية الفرد، لأن شخصيته لها تأثير كبير على سلوكه الشرائي .
  • تعلم الفرد، والذي ينتج عنه اكتساب المستهلك للمزيد من الخبرات وهذا ما يؤدي إلى حدوث مجموعة من التغيرات في سلوكياته ومن ثم في قراراته في الشراء.

تحدد سلوك المستهلك وقدرته الشرائية

وأخيراً يحدد سلوك المستهلك وقدرته الشرائية مجموعة من العوامل الذاتية والبيئة ويتفاوت هذا سلوك بين الطبقات الاجتماعية حيث يُعد الوضع الاقتصادي والاجتماعي، من أهم أحد العوامل المؤثرة في اختيار الفرد لمنتجاته لذلك تختلف أصناف المنتج الواحد من بلد إلى أخر، حيث المجتمعات الغنية والمتعلمة أو المجتمعات التي متوسط الدخل فيها مرتفع تستهلك منتجات أكثر تنوعاً بجودة عالية ويسود فيها سوق تنافسية تقدم أفضل المنتجات بأقل الأسعار،  أما المجتمعات الفقيرة تستهلك منتجات متدنية الجودة وبأسعار رخيصة ولكنها كبيرة بالنسبة لدخولهم ويسود فيها سوق إحتكارية.

897 مشاهدة
التالي
صناديق التحوط وأثرها على الاستثمار
السابق
ترويج الموضة والسوق