رمز عملة فرنك مالي

كتابة : سهى قاسم
آخر تحديث : 23 يونيو 2021
رمز عملة فرنك مالي

إن كنت تريد معرفة اقتصاديات الدول والبلدان عليك معرفة عملاتها ومعنى رموزها وتاريخ هذه العملات. وعلى الرغم من كونها عملة العديد من الدول الافريقية. الا أنّنا في هذا المقال سنفرد البحث عن رمز عملة فرنك مالي، تاريخ هذه العملة والدول التي تعتمدها.

موقع مالي الجغرافي والتاريخي

قبل الحديث عن رمز عملة فرنك مالي لابدّ من المرور على موقعها الجغرافي والتاريخي ما بين دول غرب افريقيا.

تقع مالي في غرب القارة الإفريقية، تتوزع مساحاتها الجغرافية ما بين الصحراء والساحل. الأمرُ الذي جعلَ منها أرضًا مسطحةً قاحلةً. لا يروي عطش هذه الأرض إلا مرور نهر النيجر فيها مما يوفر التربة الزراعية الخصبة التي تشتّد الحاجة إليها على طول ضفافه، فضلاً عن خلق المراعي الملائمة للماشية.

يحدُّ مالي من الشمال الجزائر، وتطلُّ من الشرق على النيجر وبوركينا فاسو، وتشرف من الجنوب على كوت ديفوار وغينيا، بينما يحدها من الغرب كل من السنغال وموريتانيا.

يعود تاريخُ مالي في النشأةِ إلى العصري الحجري القديم. يمكنُ القول هنا أنّ تاريخها يمتد إلى 5000 سنة قبل الميلاد. وهذا ما دلّت عليها النقوش والألواح الأثرية التي عُثر عليها.

اقتصاد مالي

على اعتبار أنّ عملة فرنك مالي هي رمزٌ من رموز السيادة الاقتصادية في البلاد، لابدّ هنا من الإطّلاع على طبيعة الاقتصاد فيها. يمكن القول هنا أنه  اقتصاد زراعيٌ بامتياز. وبسبب وجود الصحراء بشكل واسع في القسم الشمالي من البلاد، فإنّ معظم النشاط الزراعي يتوزعُ في جنوبها.

  رمز عملة فرنك الكونغو

كان التغيير في القطاع الريفي محدودًا بسبب المناخ غير المواتيّ والجفاف الدوري منذ أواخر الستينيات. وبسبب انخفاضِ مستويات التكنولوجيا في البلاد، تركزت الصناعة بشكلٍ كبيرٍ على تصنيع الأجهزة المعدة للاستخدام المنزلي. في حين أن التقدم في استغلال الموارد المعدنية الواسعة بقيّ بطيئًا.

يتمّ الحصول على العملات الأجنبية بشكلٍ رئيسي من تصدير السلع الأوليّة المعرّضة لتقلب الأسواقِ العالميةِ وتقلّبات العملات الأجنبية. بالإضافة إلى ذلك كله، عانت مالي بشدة من سوء إدارة الموارد، ونمّا الدين الوطني بسرعة بسبب اعتمادها على المساعدات الخارجية الدولية.

هناك العديد من المساعدات الخارجية الثنائية التي تقدّم إلى مالي من قبل فرنسا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.  أيضا تقدّم المساعدات الدولية من قبل منظمات مثل الأمم المتحدة، وصندوق التنمية الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

نشأة عملة فرنك مالي

كانت مالي، المعروفة أيضًا باسم السودان الفرنسي، المستعمرةُ المستقلةُ الوحيدةُ التي أنّشأت عملةً وطنيةً في عام 1961. ومع ذلك، وبحلول عام 1984 عادت مالي لاستخدام فرنك الاتحاد المالي الافريقي، بقيمةٍ تساوي فرنك افريقي فرنسي واحد مقابل فرنكين ماليّين.

فرنك CFA هو اسم يطلق على عملتين تمّ إصدارهما في غرب ووسط إفريقيا. تفترض العملتان تكافؤًا دائمًا ويمكن تبادلهما بشكل فعّال. يتم إصدار عملات وأوراق فرنك CFA في مالي من قبل البنك المركزي لغرب إفريقيا. تستخدمُ هذه العملة في 14 دولة من دولِ غرب ووسط إفريقيا.

في عام 1945 تمّ تطوير الفرنك CFA نتيجة لضعف الفرنك الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية. بالإضافة إلى ذلك كله، استخدم في المستعمرات الفرنسية لحماية المستعمرات من التخفيض الكبير لقيمة الفرنك الفرنسي وبالتالي تعزيز التصدير إلى فرنسا.

  رمز عملة الكاميرون 

قيمة عملة فرنك مالي

بدأَ استخدام عملة فرنك مالي أو ما يعرف بفرنك غرب إفريقيا CFA كعملةٍ رسميةٍ في عام 1962، عندما تمّ استبداله بالفرنك المالي. الذي كانت قيمته متساوية مع فرنك CFA وينقسم إلى 100 سنتيم. وعلى الرغم من عدم إصدار التقسيمات الفرعية له ، إلا أنه وفي عام 1967 انخفضت قيمة الفرنك المالي بشكل كبير من حيث القيمة. حيث عانت مالي من عجزٍ تجاريٍ مستمرٍ حتى سبعينيات القرن الماضي. لاحقًا أعادت مالي اعتماد الفرنك CFA بسعر صرف 2 فرنك مالي مقابل 1 فرنك أفريقي في عام 1984.

رمز عملة فرنك مالي

في عام 1961، أطلقت الحكومة في مالي عملات الألمنيوم المؤرخة بفئات مختلفة، بما في ذلك 5 و10 و25 فرنكًا. ومن ثم صدرت السلسلة الثانية من العملات المعدنية المصنوعة من الألمنيوم والبرونز بين عامي 1975 و1977 بفئات إضافية تتراوح بين 50 و100 فرنك.

وبنفس العام أصدر مصرف جمهورية مالي الأوراق النقدية الورقية من فئة 50 و100 و500 و1000 و5000 فرنك. وصدرت سلسلة ثانية من الأوراق النقدية الورقية في عام 1967 بنفس فئات الأوراق النقدية الصادرة في عام 1962.

وفي عام 1971 بدأ البنكُ المركزيُّ الماليّ  إصدارَ الأوراق النقدية، وأنتجَ السلسلةَ الثالثة من الأوراقِ النقدية بفئاتٍ تتراوحُ من 100 إلى 10000 فرنك.

في النهاية قد تكون عملة فرنك مالي عملةً حديثةَ العهد في بلدٍ يعاني من تبعية لا تزال قائمة في بعض الأحيان. إلا أنها رمزٌ من رموزِ السيادة الوطنية التي تسعى مالي إلى تعزيز وجودها واستمرارها.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

180 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *