حاجة الشركات العربية لتطبيق أنظمة الحوكمة

كتابة: ابراهيم قوشجي - آخر تحديث: 11 فبراير 2020
حاجة الشركات العربية لتطبيق أنظمة الحوكمة

الحاجة إلى الحوكمة

ظهرت الحاجة إلى الحوكمة خلال العقود القليلة الماضية نتيجة الانهيارات الاقتصادية والأزمات المالية التي شهدتها عدد من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية في التسعينات من القرن العشرين. وبسبب الانهيارات المالية والمحاسبية في الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الأخيرة مما جعل الكونغرس الأمريكي يصدر قانون Sarbanes-Oxley   في30/7/2002 وقد وافقت على تطبيقه لجنة البورصة في 27/8/2002 وقد تضمن هذا القانون مقومات الحوكمة في الولايات المتحدة وأهمها:

  • مساءلة عناصر إدارة الشركة عما ترتكبه من مخالفات.
  • استقلال لجان المراجعة بكامل اعضائها.
  • تعزيز استقلال المراجع الخارجي.
  • تعزيز دور مجلس الإشراف المحاسبي على الشركات المساهمة.

وبعد تحول جميع دول العالم إلى اقتصاد السوق الذي يعتمد على القطاع الخاص لتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومتواصلة وبشكل خاص من خلال تكوين الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها على الاكتتاب العام للنهوض بمشروعات التنمية الكبيرة التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة. ويتطلب ذلك تعميق انفصال الملكية عن الإدارة ومعالجة ضعف الرقابة على تصرفات الإدارة التنفيذية.

محددات الحوكمة:

ويقصد بها المناخ العام للاستثمار في الدولة ويتضمن ذلك ما يلي:

  • وجود القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي: قانون الشركات ــ قانون هيئة الأوراق المالية ــ قانون سوق الأوراق المالية ــ قانون النقد ــ قانون الضريبة ــ قانون إحداث المصارف الخاصة ــ قانون تطوير وتحديث المصارف العامة ــ قانون تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار ــ قانون الإفلاس ــ قانون الإشراف على التأمين ــ قانون التحكيم ــ قانون تنظيم مهنة المحاسبة والتدقيق …. وغير ذلك من القوانين.
  • كفاءة القطاع المالي “المصارف وسوق المال” في توفير التمويل اللازم لتمويل المشروعات.
  • كفاءة الأجهزة والهيئات الرقابية في إحكام أجهزة الرقابية في إحكام رقابتها على الشركات كفاءة المنظمات والجهات المهنية.

 إن وجود هذه المحددات وضمان تنفيذها يحقق الإدارة الجيدة للشركات ويحد من التعارض بين العائد الاجتماعي والعائد الخاص.

المحددات الداخلية: وتتضمن القواعد والأسس والأنظمة الداخلية في الشركة التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات داخل الشركة بين الهيئة العامة للمساهمين ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية واللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة كلجنة المراجعة ولجنة الترشيحات والمكافأة.

أهداف الحوكمة

على مستوى الشركة:

  • تحقيق الشفافية والإفصاح والعدالة
  • منح حق مساءلة إدارة الشركة
  • تحقيق الحماية للمساهمين
  • مراعاة مصالح العمل والعمال
  • الحد من استغلال السلطة في غير المصلحة العامة
  • تعظيم الربحية
  • الالتزام بأحكام القانون
  • العمل على ضمان مراجعة الأداء المالي
  • وجود هياكل إدارية تمكن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين
  • تكوين لجنة مراجعة من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين تكون لها مهام واختصاصات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ

مبادئ الحوكمة:

توافر إطار فعال لحوكمة الشركات:

 يجب أن يعمل هيكل حوكمة الشركات على رفع مستوى الشفافية وكفاءة أسواق الأوراق المالية وأن يتوافق مع دور القانون ويحدد بوضوح تقسيم المسؤوليات بين الهيئات المختلفة المسؤولة عن الإشراف والرقابة والإلزام بتطبيق القانون.

حماية حقوق المساهمين:

 يجب أن تحمي القواعد المنظمة لحوكمة الشركات ممارسة حقوق المساهمين التي نصت عليها القوانين والأنظمة النافذة كقانون الشركات والنظام الأساسي للشركة في نقل الملكية وتسجيلها، الحصول على المعلومات المتعلقة بالشركة دورياً، المشاركة والتصويت في اجتماعات الهيئة العامة للمساهمين، انتخاب وعزل مجلس أعضاء الإدارة، المشاركة في أرباح الشركة. وكذلك حق المساهمين في المشاركة بالقرارات المتعلقة بالتغيرات الجوهرية في الشركة كالتعديل في النظام الأساسي.

المساواة في التعامل بين جميع المساهمين:

يجب أن تتضمن قواعد الحوكمة المساواة في معاملة المساهمين من ذات الفئة، بما في ذلك حقوق التصويت، حماية حقوق الأقلية من الممارسات الاستغلالية، منع المتاجرة بالأسهم لصالح المطلعين “الشخص الذي يطلع على المعلومات الداخلية للشركة بحكم عمله فيها أو منصبه”.

دور أصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة:

يجب أن يضمن نظام الحوكمة حقوق أصحاب المصالح كما هي محددة في القانون “كل شخص له مصلحة مع الشركة مثل المساهمين، والعاملين، والدائنين، والعملاء، والموردين” كما هي محددة في القانون بما في ذلك إتاحة الفرصة لتطوير آلية مشاركة العاملين في تحسين الأداء، وكذلك توفير المعلومات لأصحاب المصالح بأسلوب دوري وفي التوقيت المناسب.

الإفصاح والشفافية:

تعد نظم الإفصاح القوية بمثابة سمة أساسية من سمات أساليب متابعة الشركات المستندة إلى قوى السوق وتحتل أهمية كبيرة في مساعدة المساهمين على ممارسة حقوقهم، فالإفصاح السليم يعد أداة قوية للتأثير على سلوك الشركات وحماية المستثمرين وعلى جذب رؤوس الأموال والحفاظ على الثقة في أسواق رأس المال. لذلك يتطلب المساهمون والمستثمرون المرتقبون الحصول على المعلومات المنظمة والتي تتسم بدرجة مرتفعة من المصداقية والقابلية للمقارنة مع البيانات الأخرى المناظرة، لتساعدهم في تقييم كفاءة الإدارة واتخاذ القرارات المستندة إلى المعلومات الكافية بشأن تقييم الشركة.

يجب أن يتضمن نظام الحوكمة ضرورة الإفصاح السريع والدقيق لكافة البيانات المتعلقة بالأمور المادية للشركة بما في ذلك الموقف المالي، الأداء، الملكية، والرقابة على الشركة. ويجب أن يتضمن الإفصاح بالإضافة إلى المعلومات الجوهرية “أي واقعة أو معلومة قد تؤثر في قرار الشخص لشراء الورقة المالية أو الاحتفاظ بها أو بيعها” ما يلي: أهداف الشركة ــ ملكية أسهم الأغلبية ــ حقوق التصويت ــ مكافآت أعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين ــ معاملات الأطراف ذات العلاقة.

967 مشاهدة
التالي
ما هو التسويق الڤيروسي
السابق
تعرف على كافة الأسئلة الشائعة حول بنك PayPal