الاقتصاد السلوكي وفروعه

كتابة: ابراهيم قوشجي - آخر تحديث: 28 يناير 2020
الاقتصاد السلوكي وفروعه

الاقتصاد السلوكي

هي الدراسة التي تعنى تحليل القرارات الاقتصادية والمالية التي يتخذها كل من الأفراد والمؤسسات بوصفهم مستهلكين ومدخرين ومستثمرين، عن طريق دراسة العوامل الاجتماعية والفكرية والسلوكية.

 وكثر النقاش حول واقعية هذا العلم الجديد نسبياً، بعد منح جائزة نويل للاقتصادي “ريتشر ثالر” وكتاباته في الاقتصاد السلوكي والدلات التي استند عليها حيث اتسمت بالقوية إلى حد ما، وليس من السهل تجاهلها في عصرنا الحالي.

 وإن الاقتصاديين المهتمين بعلم السلوك لا يهتمون فقط بأثر قرارات الأفراد والمؤسسات على الأسواق وبل بتكوينها لسلوك العام على الصعيد الاقتصادي.

أسس الاقتصاد السلوكي

 إذ يقوم الاقتصاد السلوكي في مرحلة أولى بمحاولة فهم دوافع اتخاذ القرارات، ثم في المرحلة الثانية يقوم بهندسة مسارات تسهل عملية اتخاذ القرار المبنية على المستوى المعيشي والخلفية الثقافية والدينية، ويعتمد الاقتصاد السلوكي على دراسات نفسية لتطوير نظريات حول كيف يتخذ الناس القرارات وكيف يحددون التفضيلات والخيارات الشخصية، وتوصل الباحثون إلى وضع أيديهم على مجموعة من الانحيازات في طريقة تفكير الناس، تظهر كيف أن الاعتقاد بأن الناس عقلانيين بالكامل هو افتراض بعيد عن الصواب.

السلوك في النظريات الاقتصادية

كتب آدم سميث عن العواطف الأخلاقية التي تؤثر على سلوك الأفراد من منظور علم النفس، ولاسيما فيما يتعلق بقضايا العدل.

كما قام جيرمي بينثمان بكتابات مفصلة حول أسس المنفعة ومع ظهور الكلاسيكيون الجديد، واهتمامهم بالسلوك الاقتصادي توصلوا إلى أن تحركات الأفراد ليست إلا تحركات منطقية وعقلانية، على عكس النظرية الكنزية والتي درست اتجاهات الاقتصاد الكلي بعيد عن سلوك الافراد على مستوى الاقتصاد الجزئي، وفق مبدأ اليد الخفية تحقق مصالح الجميع.

وأخيراً: إن السلوك ينعكس عن قناعات واعتقادات نشأ عليها الناس فلنفرض أن شخص ليس لديك عمل وعرض عليم عمل بأجر منخفض. التوقع الطبيعي العقلاني هو أن يرضى بأي أجر يعرض عليه لأنه بدون دخل، لكن بعد فترة زمنية قصيرة من العمل سوف يقارن أجره بأجر الأخيرين سيتخلى عن التفكير المنطقي العقلاني بأن الأجر المتدني أفضل من لا شيء. هنا فكرت سلوك الغيرة ولسان حاله يقول لماذا يحصل الشخص الآخر على أجر أعلى من أجري.

علم الاقتصاد السلوكي، كونه يبحث في الآليات التي تحدد اختياراتنا وقراراتنا، فإنه يأتي ليأخذ بأيدينا لنحسن من نمط حياتنا ونتجاوز حالات القصور التي يعمل بها عقلنا. لكن، كأي اختراع بشري، فإن الاقتصاد السلوكي علم يمكن استخدامه في الخير كما يمكن استخدامه في الشر.

 يمكن استخدامه لتبسيط وتحسين عمليات اتخاذ القرارات وتحسين حياتنا، أو يمكن استخدامه لتوجيه قراراتنا لتحقيق منافع حصرية لأنفسنا أو شركات بدون التفكير بالأخرين.

1071 مشاهدة
التالي
مراحل إعادة تدوير الألمنيوم وأسرارها
السابق
الأزمة المالية العالمية القادمة