أين يعيش الجمل

كتابة : ندى زينه
آخر تحديث : 18 يونيو 2021
أين يعيش الجمل

الجمل حيوان ضخم ذو قدرة كبيرة على تحمل المشقات. فهو يعيش في الصحراء القاحلة، ويتكيف مع قلة الطعام والشراب. يمكنه السير لمسافات طويلة في الطرقات الوعرة. بالإضافة إلى حمل الأثقال دون كلل، لذلك سماه العرب سفينة الصحراء. الجمل هو الاسم المذكر، أما أنثى الجمل فتسمى الناقة. الجمل من طائفة الثدييات، وهو حيوان نباتي أليف يمكن تربيته في مزارع خاصة. وسنتعرف في هذا المقال على تاريخ الجمل، وأين يعيش الجمل، وصفاته الخاصة وميزاته.

تاريخ الجمل

نشأت الجمال في أميركا الشمالية قبل 40 مليون سنة. وهاجرت إلى آسيا. ونشأ نوعان رئيسيان للجمال معروفان حتى يومنا هذا، وهما: الجمل ذو السنامين، والجمل العربي ذو السنام الواحد. ثم انتقل الجمل العربي عبر الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا. وانتقل أيضًا من شمال اميركا إلى جنوبها.

استأنس العرب تربية الجمال قبل أكثر من 5 آلاف سنة، واستخدموه في التجارة. ومن ثم انتقلت الجمال من شبه الجزيرة العربية إلى الصومال، والقرن الإفريقي، واسبانيا، والهند، وكذلك غرب آسيا. ومن ثم دخلت الجمال مصر مع الغزو الآشوري. وأخيرًا وصل الجمل إلى استراليا عام 1840 م. حظي الجمل بعناية واهتمام كبير في كل بلد وصل لها، كونه يصلح لكل الأعمال. ومن الجدير بالذكر انعدم وجودها في شمال أميركا الموطن الأصلي لها.

تعداد الجمال في أماكن عيشها

يعيش الجمل بشكل عام في المناطق الصحراوية، ذات درجات الحرارة المرتفعة، وعلى شكل مجموعات. ويتركز وجود الجمل العربي ذو السنام في بعض مناطق أفريقيا، حيث يوجد 12 مليون جمل فيها. موزعة كما يلي: 70% في السودان، والصومال، وأثيوبيا، وتشاد، وكينيا. والباقي يتوزع في: مصر، وليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب، وجيبوتي، ومالي، وموريتانيا، وكذلك نيجيريا والسنغال.

  كيف أزيد حليب الناقة

ويوجد في آسيا نحو 3 مليون جمل تتوزع كما يلي: 40% في الهند، و28% في باكستان. بالإضافة إلى وجود أعداد جيدة في أفغانستان، والعراق، والمملكة العربية السعودية، واليمن. وتقل الأعداد بشكل ملحوظ في إيران، وتركيا، وباقي الدول العربية.

سلالات الجمل التي تعيش في الوطن العربي

  • السوداني: تتميز هذه السلالة بالحجم الكبير، وقوة العضلات، وعظام قوائم سميكة، وتكون عمومًا ذات لون أشقر. تتميز بقدرتها على حمل أوزان كبيرة تصل إلى 200 كيلو غرام، وسرعتها التي تصل إلى 4 كيلومتر في الساعة. ويعيش الجمل بأعداد كبيرة في مناطق غرب السودان، وتستخدم في الأعمال العسكرية، لقدرتها على السير في أماكن وعرة.
  • البشاري: تتميز هذه السلالة باللون البني، وقلة الوزن والنحافة، والسرعة، والنشاط، حيث تصل سرعتها إلى 10 كيلو متر في الساعة، ولذلك فهي تستخدم للركوب. تنتشر أشهر هذه الجمال في شمال شرق السودان قرب البحر الأحمر، بالإضافة إلى ذلك من الممكن إن يوجد في المغرب العربي.
  • الصومالي: ذات وبر لونه فاتح، متوسطة الحجم، ويستخدم هذا الجمل للحمه ولبنه.
  • العربي النجدي: وهي جمال ذات لون بني داكن، تعيش في شمال الجزيرة العربية. ما يميزها هو قدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية، والعمل الشاق. لذلك فهي تستخدم في حمل الأثقال، ويُستفاد من لحمها ولبنها.
  • العماني: لونها أبيض فاتح أو عسلي، وتعيش في عمان. وتتميز بسرعتها العالية جدًا، والتي تصل إلى 35 كيلو متر في الساعة. لذلك فهي تستخدم في سباقات الجمال.
  تربية الجمال في اليمن

حقائق عن الجمل

  • المعدة: يستطيع الجمل شرب 16 لترًا من الماء دون ضرر، وذلك لأن معدته تتسع كميات كبيرة من الماء، وذلك بسبب تشكل كريات الدم البيضاء ذات الشكل البيضاوي. لذلك يستطيع الجمل أن يبقى دون شرب ماء لمدة شهر في فصل الشتاء، وأسبوع في الصيف.
  • التعرق: ما يساعد الجمل على تحمل فترات طويلة بدون شرب الماء هو قلة تعرقه. ويخزن الجمل أيضًا الحرارة العالية نهارًا، ويستخدمها لرفع درجة حرارته في الليل الصحراوي البارد.
  • أسنان الجمل وشفتيه: يستطيع الجمل أكل النباتات الشوكية في الصحراء، وذلك بفضل شفته السفلية المقطوعة. وتساعده في ذلك أيضًا أسنانه القاطعة. بالإضافة لوجود زوائد في فمه تحميه عند ابتلاع الأشواك.
  • الأرجل: تساعده أرجله الطويلة على رفع جسمه بعيدًا عن رمال الصحراء الحارقة. وتمتلك هذه الأرجل نعالًا عريضةً، تمكنه من السير على الرمال دون ألم.
  • الكبد: يستطيع الجمل الاستفادة من الدم والماء في جسمه بشكل مثالي، حيث يتكون الكبد من أوراق تفصلها أغشية ليفية. بالإضافة إلى ذلك فإن جسم الجمل لا يحوي مرارة.
  • العينان والأذنان: تتميز أذن الجمل بصغر حجمها، وكثرة الشعيرات، وذلك لمنع دخول أي غبار أو رمال. وتمتلك العيون صفان من الخطوط لمنع دخول الغبار إليهما.

وفي الختام نقول إن الجمل حيوان مفيد للبشرية وورد ذكره في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، لذلك أول ما يخطر في ذهننا حول الجمل هو أين يعيش. حيث جعل الله سبحانه وتعالى فيه الكثير من المنفعة للإنسان. وضرب العرب الكثير من الأمثال فيه.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

196 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *