أهمية الإنتاج الحيواني شرح شامل

آخر تحديث : 21 مارس 2021
أهمية الإنتاج الحيواني شرح شامل

أهمية الإنتاج الحيواني شرح كامل. منذ أن وجد الإنسان على الأرض، شكل الاعتماد على الحيوانات في الغذاء أحد أهم عوامل بقاءه. حيث بدأ الإنسان حياته بصيد الحيوانات البرية والتغذي عليها، والاستفادة من جلودها وصوفها في اللباس. ثم انتقل بعد ذلك إلى مرحلة تدجين الحيوانات وتربيتها فزاد اعتماده على منتجات الحيوانات من بيض وحليب ومشتقاته ولحوم. كما بدأت حقبة جديدة تميزت باعتماد الإنسان على الحيوانات كوسيلة نقل. ثم بعد ذلك وعندما عرف الإنسان الزراعة، وتحول إلى بناء المجتمعات الزراعية، كان للحيوانات دور رئيسي في هذا التطور كونها كانت وسيلة حرث الأرض بالإضافة لاستخدام فضلاتها كسماد عضوي للمزروعات. من بعد ذلك كان للإنتاج الحيواني نصيب من التطور الصناعي الذي عرفته المجتمعات البشرية، حيث ساهم الإنتاج الحيواني في توفير المواد الأولية للعديد من الصناعات الغذائية والنسيجية وغيرها.

مفهوم الإنتاج الحيواني

يقصد بالإنتاج الحيواني كل الثروة الحيوانية من أغنام وأبقار وماعز وخيل وجمال ودواجن متنوعة، الموجودة في منطقة معينة، أو بلد ما. ويتضمن مفهوم الإنتاج الحيواني كل ما يتم الاستفادة منه من هذه الثروة الحيوانية، بما في ذلك ما يستخدم في التغذية كبيض واللحوم والحليب ومشتقاته. كما يتضمن الجلود والصوف والوبر، والتي تستخدم في الصناعات النسيجية والمفروشات. بالإضافة إلى ذلك فضلات الحيوانات المستخدمة كأسمدة عضوية في الزراعة، وكل ما يمكن أن يشكل فائدة للإنسان. في الوقت الحالي يعتبر الإنتاج الحيواني عامل مهم جداً في كثير من الدول خصوصاً الزراعية منها، يساهم في زيادة الناتج القومي وبالتالي زيادة دخل الأفراد وتحسين معيشتهم.

  تنمية الثروة الحيوانيّة في لبنان

أهمية الإنتاج الحيواني

يلعب الإنتاج الحيواني دوراً هاماً في حياة الإنسان واقتصادات الدول لما يساهم به من فوائد عديدة على عدة أصعدة، نذكر منها:

  • يشكل الإنتاج الحيواني مصدر رئيسي لتغذية الإنسان، بما يشكله من مصدر غني بالبروتينات والدسم، ويكفي على سبال المثال أن نذكر أن الإنسان يحتاج يومياً إلى 70 غرام من البروتينات، وأن ثلثي هذه الاحتياجات من البروتين يجب أن تكون من مصدر حيواني، يتم الحصول عليها بتناول اللحوم والبيض والحليب ومشتقاته.
  • يشكل الإنتاج الحيواني أحد الروافد المهمة لدعم الدخل القومي للدول، وذلك كونه يؤمن قسم كبير من الحاجات الغذائية للمواطنين. وهو ما يساعد في تأمين الاكتفاء الذاتي للدولة، كما يمكن أن يشكل فائضاً يستخدم للتصدير وتحقيق إيرادات إضافية.
  • يساهم الإنتاج الحيواني في زيادة الإنتاج الزراعي بشكل عام، من خلال استخدام فضلات الحيوانات كسماد عضوي للتربة. حيث يحقق ذلك عدة فوائد، فهو يزيد من المحاصيل ويحقق وفرة في الإنتاج الزراعي، كما يقلل من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، وبالتالي يقلل من تكاليف الإنتاج الزراعي ويعطي منتجات زراعية صحية أكثر.
  • تدخل الكثير من المنتجات الحيوانية في صناعة المنتجات الغذائية والنسيجية والطبية.
  • قد تلعب بعض الحيوانات دور في تنشيط السياحة، خاصةً النادرة منها والمهددة بالانقراض، فهي تشكل عامل جذب للسياح المهتمين بالحيوانات.
  • تلعب بعض الحيوانات كالجمال والحمير دور مهم في تنقل الأفراد ونقل الأمتعة، خصوصاً في المناطق الجبلية والوعرة، والمناطق الريفية الفقيرة.

وسائل الحفاظ على الإنتاج الحيواني

بعد أن تكلمنا في الفقرة السابقة عن الأهمية الكبيرة التي يمثلها الإنتاج الحيواني، لا بد لنا من كيفية الحفاظ على هذه الثروة وحمايتها، وذلك من خلال القيام بعدة أمور منها:

  • تخفيف التوسع العمراني الأفقي باتجاه الأراضي الزراعية والغابات والمحميات ومنع قطع الأشجار.
  • وضع عقوبات رادعة لمنع الصيد الجائر للحيوانات.
  • دعم مربي الحيوانات وأصحاب المزارع وتقديم كافة التسهيلات لهم.
  • تأمين الغذاء الصحي اللازم للحيوانات لتنمو بشكل سليم.
  • تأمين اللقاحات اللازمة لحماية الحيوانات من أي جائحة وتقليل احتمالية نفوقها. بالإضافة إلى تأمين الأدوية اللازمة لعلاج الحيوانات في حال مرضها.
  • استخدام الطرق الحديثة في التهجين والتزاوج من أجل الحصول على حيوانات بمواصفات أفضل، تضمن إنتاجية عالية ومقاومة أعلى ضد الأمراض.
  تنمية الثروة الحيوانيّة في لبنان

زيادة الإنتاج الحيواني

نظراً للأهمية الكبيرة التي يمثلها الإنتاج الحيواني، يجب العمل على حمايته وتطويره، والعمل على زيادة. ويتم ذلك بالعديد من الخطوات نذكر منها:

أماكن مناسبة لتربية الحيوانات

للمحافظة على الحيوانات سليمة والحصول على أفضل إنتاجية. لا بد من توفير أماكن ذات تهوية جيدة، مع إمكانية التعرض للشمس يومياً. بالإضافة إلى حمايتها من الظروف البيئية القاسية كالأمطار الغزيرة والصقيع والجو الحار. كما يجب التخلص من فضلاتها بشكل دوري ونقله بعيداً عن الأماكن المخصصة لتربية الحيوانات.

توفر الغذاء والأعلاف

وهو ما يتطلب زراعة مساحات واسعة بالنباتات العلفية كالبرسيم والحشائش. مع توفير المكملات الغذائية الصناعية الضرورية لتقوية مناعة الحيوانات وزيادة مقاومتها للأمراض.

تسويق المنتجات الحيوانية

لعل من أهم ما يدعم عملية تربية الحيوانات، ويضمن استمرار مربي الحيوانات وأصحاب المزارع الحيوانية في عملهم هو تأمين تسويق منتجاتهم بما يؤمن عائدات مادية تحقق الربح.

في نهاية هذا المقال يجب أن نذكر أن الإنتاج الحيواني يشكل مجال بحث مستمر لتطويره، وتحقيق أقصى استفادة منه. وهو قطاع يحظى باهتمام عالمي سواء على مستوى الأفراد أو الحكومات أو حتى على المستوى المنظمات الدولية.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

6249 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.