أسعار السندات والعوامل المؤثرة على أسعار السندات

كتابة: رحمة خالد - آخر تحديث: 2 أغسطس 2020
أسعار السندات والعوامل المؤثرة على أسعار السندات

تُعد السندات من الأوراق المالية و أحدى الأدوات الاستثمارية قليلة المخاطر، وذلك لأنها تشهد تقلبات سعرية أقل من تلك التقلبات السعرية التي تشهدها باقي الأوراق المالية الأخرى، و في هذه المقالة سوف نتحدث عن قيم السندات ثم طرق إصدار السندات و من خلالها سنتمكن من توضيح أسعار السندات و توضح العوامل التي تؤثر على تلك الأسعار.

قيم السندات:

قبل التعرف على أسعار السندات يتوجب علينا توضيح قيم السندات، فهناك قيم مختلفة للسندات حيث:

القيمة الاسمية للسند:

  1. و هي قيمة السند المسجلة عند القيام بإصداره، و هذه القيمة ثابتة حتى نهاية مدة السند، و يتم استخدام القيمة الاسمية للسند في سجلات المحاسبة كأساس لتحديد  العلاوة و الخصم، و أيضا تحديد فوائد السندات، وعند تاريخ استحقاق السند يتم سداد قيمة السند بقيمته الاسمية ظالما لا يوجد في العقد نص باسترداد السند بسعر أعلى (علاوة) أو سعر أقل (خصم).

القيمة الحالية للسند:

  •  و هي القيمة الحالية لمدفوعات السند المستقبلية، أي أنها الفوائد الدورية للسند مضافا إليها قيمة السند الاسمية، و تختلف هذه القيمة عن قيمة السند الاسمية بمقدار علاوة أو خصم عند تاريخ اصدار تلك السندات.
  • القيمة السوقية للسند:
  • بعدما يتم تقييد السندات في سوق الأوراق المالية، فإن قيمتها السوقية تتحدد بحسب ظروف السوق نفسه و توقعات المستثمرين، و تغيرات الفائدة المتوقعة عن السند و درجة سيولته في السوق وكذلك درجة الخطر المتعلقة بالسندات بمثابة العوامل الرئيسية في سعر السند السوقي.

ما العلاقة بين سعر الفائدة السوقي و سعر الفائدة الاسمي بالنسبة للسندات؟

هناك علاقة عكسية بينهما، في ارتفاع سعر الفائدة السوقي يعني إنخفاض قيمة السند، و إنخفاض سعر الفائدة السوقي يعني إرتفاع قيمة السند،  فإذا كان سعر الفائدة السوقي أعلى من سعر الفائدة الاسمي المثبت على السند فإنه يتم بيع السند في السوق بسعر أقل من قيمته الاسمية يتم بيعها بخصم، أما إذا كان سعر الفائدة السوقي أقل من سعر الفائدة الاسمي المثبت على السند فإنه يتم بيع السند في السوق بسعر أعلى من قيمته الاسمية أي يتم بيعها بعلاوة.

إصدار السندات:

تختلف طرق إصدار السندات، حيث يتم إصدار السند بالقيمة الاسمية – دون علاوة أو خصم – إذا كان معدل العائد على السندات قريبا من سعر الفائدة الحقيقي في السوق، و لكن إذا اختلف معدل العائد عن السندات عن سعر الفائدة الحقيقي في السوق فإن السندات تأخذ شكلين في الصدور و هما:

  • إصدار بعلاوة: وذلك في حالة ما إذا كان معدل العائد على السندات أكبر من سعر الفائدة السوقي.
  • إصدار بخصم: وذلك في حالة ما إذا كان معدل العائد على السندات أقل من سعر الفائدة السوقي.

أسعار السندات:

بعدما تعرفنا على قيم السندات و العلاقة بينهم و طرق إصدار السندات، يمكننا الآن تناول أسعار السندات حيث:

يتم تسعير السندات كنسبة مئوية من قيمة السند الاسمية، و ذلك السعر يكون أقل من التداول بخصم أو أكبر من التداول بعلاوة.

العوامل المؤثرة على أسعار السندات:

هناك عدد من العوامل التي تؤثر على تسعير السندات، و يمكن تقسيمها إلى 8 عوامل بناءا على طبيعة السندات حيث:

معدل الفائدة:

  1.  و تُعدأسعار السندات شديدة الحساسية للتغير في أسعار الفائدة في السوق، فعندما تقل أسعار السندات ترتفع أسعار الفائد و العكس صحيح، و يرجع السبب في ذلك أنه عند إرتفاع أسعار السندات يتم إصدار سندات جديدة بفائدة أعلى، مما يُضعف الرغبة في شراء تلك السندات ذات الفائدة المنخفضة.

تاريخ الاستحقاق:

  •  هناك تأثير غير مباشر من تاريخ الاستحقاق على سعر السند، فكلما زادت مدة الاستحقاق كلما زادت حساسية سعر السند للعديد من العوامل وعلى رأسها التقلبات في أسعار الفائدة.

عملة السند:

  •  يؤثر عملة السند على أسعار السندات، فعندما تنخفض قيمة عملة ما مقابل العملات الأخرى تنخفض أسعار السندات الصادرة بالعملة المنخفضة، وذلك بسبب انخفاض عوائدها عند تحويلها للعملة الرئيسية.

جدول السداد:

  •  يوجد نوع من السندات لا يكون لها أي فوائد – تُسمى السندات صفرية الفوائد- و يتم إصدار ذلك النوع بخصم كبير، حيث يتم دفع كل الفائدة عند تاريخ الاستحقاق، كما أن هذا النوع من السندات – السندات صفرية الفوائد- شديد الحساسية للعديد من العوامل مقارنة بالسندات ذات الفوائد المدفوعة على فترات بشكل متكرر.

التصنيف الائتماني:

  •  يؤثر التغيرات الحادثة في السند أو التصنيف الائتماني لجهة إصدار السند على تسعير السندات، و بالتالي أي تدهور في التصنيف الائتماني لجهة إصدار السند يترتب عليه انخفاض سعر السند و العكس صحيح.

العوامل الفنية:

 تُعد العوامل الفنية ذات أهمية قصوى، حيث أنها تعمل على منع عدد من الصناديق

الاستثمارية من الاحتفاظ بالسندات ذات التصنيف الائتماني المنخفض عن حد معين، لأنه في

حالة احتفاظها به مع انخفاض التصنيف الائتماني لها فإن تلك الصناديق ستلجأ إلى بيعها

أسعار مغايرة مما يسبب تدهور كبير في الأسعار.

جدارة الجهة المُصدِرة الائتمانية:

 و التي تعني مدى قدرة و قوة جهة الإصدار على سداد أصل الدين و الالتزام بالفوائد في

مواعيدها، و هذا العامل له تأثير كبير على أسعار السندات.

السيولة:

 السندات المتميزة بالسيولة تكون أكثر استقرارا في أسعارها من تلك السندات التي لا تتميز بدرجة سيولة عالية.                                                                                 

199 مشاهدة
التالي
ما هي خدمات ومميزات شركة “إنترناشونال بيزنس كونسولت”
السابق
ما هي أعمال شركة “أوبتيموس” للتكنولوجيا والاتصالات