أسباب مرض التواء الرقبة عند الحمام وطرق العلاج

كتابة : مرح سليمان
آخر تحديث : 25 أبريل 2022
أسباب مرض التواء الرقبة عند الحمام وطرق العلاج

يعد الحمام من الطيور الجميلة والمتألقة والمحبوبة لدى الكثير من الناس. ولكن توجد بعض الأمراض التي تشوه من شكل هذا الطائر وتمنع استمرار رونقه، وقد تؤدي إلى فقدان نوعه. وأحد هذه الأمراض هو مرض التواء الرقبة عند الحمام.

وفي واقع الأمر لم تكن أسباب مرض التواء الرقبة عند الحمام وطرق العلاج، معروفة في العصور القديمة. بالرغم من انتشاره الواسع وأعراضه الواضحة ونتائجه الحتمية. بالإضافة إلى أن هذا المرض يقضي عند انتشاره على قطيع الحمام بأكمله، إذا لم يتخذ المربي طرق الوقاية والإجراءات المناسبة. وكما استطاع هذا الوباء أن يصيب طيور الحمام من نوع السباق و طيور الحمام من نوع الزينة.

وكذلك مرض التواء الرقبة أصبح معروفًا وشائعًا لدى جميع مربي الحمام في العالم حتى الهواة منهم. مما أسهم في زيادة المعلومات المتعلقة به والوقاية من انتشاره بالإضافة إلى التحصين من الإصابة به. وكذلك يجب علينا العلم أن هذا المرض سببه فيروس يطلق عليه باسم فيروس باراميكسو. ولا يوجد علاج معروف له بعد. كما يتضمن هذا الفيروس تسعة أنماط محددة ومختلفة.
فما هي أنماط فيروس الباراميكسو؟ وكيف نستطيع الوقاية من مرض التواء الرقبة عند الحمام؟

أهم أسباب مرض التواء الرقبة عند الحمام

إن من أهم أسباب التواء الرقبة عند الحمام هو فيروس باراميكسو. وكما ذكرنا سابقًا يوجد تسعة أنماط من هذا الفيروس، ولكن أكثر نمط شائع لمرض التواء الرقبة، هو النوع الأول PMV-1 وهو شبيه بمرض نيوكاسل المعروف. أما النوع الثاني منه، PMV-1 يسبب عند الحمام أمراض معوية ظاهرة كالإسهال، بالإضافة إلى تخصص النمط الثالث منه PMV-3 بالأمراض التنفسية. في حين تصيب الأنماط الستة الأخرى الحمام البري فقط.

ويعد فيروس الباراميكسو رمزًا للموت عند طيور الحمام لنتائجه الوخيمة. كما أن فترة الحضانة لهذا الفيروس طويلة مقارنة بالفيروسات الأخرى. بالإضافة إلى أن هذا الفيروس يتركز ببراز الحمام ويقضي فترة حضانته فيه بدرجة حرارة عادية. وتزداد خطورته بازدياد الأعداد المصابة. كذلك يجب أن نعلم أن فيروس الباراميكسو بأنواعه ينتشر في الهواء الطلق والطعام الملوث فيه. كما أنه ينتقل أيضًا عبر الحيوانات مثل القوارض والحشرات والغبار، وكذلك عبر الاحتكاك بالحمام المريض. ومن الجدير بالذكر تعد صغار الحمام أكثر عرضة لهذا المرض من الحمام البالغ، وذلك لضعف مناعتها.

الأعراض الشائعة لمرض التواء الرقبة

إن الإصابة بمرض التواء الرقبة عند الحمام يسرق من هذه الطيور بريقها وروعتها، بسبب الأعراض الواضحة لشكل الحمام. ومن أهم هذه الأعراض أن الحمام المصاب غير قادر على التحكم بمشيه ويختل الطيران عنده. كما أنه يصبح ضعيفًا وخائر القوى، وأيضًا لا يستطيع التوازن.

وكذلك قد يحدث لديه شلل تام أو جزئي للرقبة والأقدام وأيضًا للأجنحة. بالإضافة إلى الأعراض الهضمية فيحدث لدى الحمام إسهالات شديدة متكررة، كما تكون هذه الإسهالات محاطة ببقع من الماء. وتبعًا لذلك يشرب الطائر المصاب كميات كبيرة جدًا من الماء. وأيضًا قد يصاب الحمام بمشكلات تنفسية تتمثل باللهاث، وعدم القدرة على بلع الطعام والشراب. بالإضافة إلى أن الحالات المتقدمة من مرض التواء الرقبة تتميز بشلل الأقدام والأجنحة التام، بالإضافة إلى إصابة الكلى والدم بالأمراض والالتهابات.

ولهذا المرض درجات مختلفة تتضمن، المرض ذا الشدة الخفيفة، والذي يتمثل بميل خفيف في الرقبة وهبوط بسيط بالأجنحة. ويكون الحمام في هذا النوع مقاومًا ومتعايشًا مع المرض. أما في حال المرض  ذي درجة الشدة المتقدمة، يولد حالات شلل وخلل في الجهاز العصبي والتنفسي، وعدم قدرة الحمام على الطيران.

طرق معالجة مرض التواء الرقبة عند الحمام

في القديم لم يكن للإصابة بمثل هذا النوع من الفيروسات علاج معروف. وحتى عصرنا الحالي لا يوجد علاج تام للشفاء. ولكن تطورت أساليب وإجراءات ومبادئ للتخفيف من شدة هذا المرض ومقاومته، مثل العلاج بنزع ريش الحمام المصاب وخصوصًا الذيل. فيهدف المربي إلى نزع ريش ذيل الحمام كله ثم إزالة سبعة من الريش الطويل في كل جناح. وذلك يحفز جسد الحمام المصاب لتعويض النقص. كما يغذي المربي الحمام الموبوء تغذية جيدة بالحبوب المفيدة والأعشاب الطبية، وذلك لتقوية جهاز المناعة لديه وبالتالي يستطيع الحمام مقاومة الفيروس وإضعافه.

كما يجب وضع الطعام الغني بالمغذيات للحمام ووضع الفيتامينات المنشطة ضمن مياه الشرب. وأيضًا يجب أن يكون الماء والطعام نظيفين، وذلك يساعد في التقليل من أعراض هذا المرض. بالإضافة إلى وجود العلاج بالأعشاب الطبيعية. فقد أقترح البعض طحن الثوم والبصل والحلبة وغليه بالماء ونقعه لمدة 24 ساعة، ثم نصفيه ويتم إطعام الحمام كميات قليلة منه. كما يجب تطبيق هذه الطرق ضمن فترات قريبة من الإصابة، أي خلال 42 ساعة لحدوث المرض. وكذلك إذا تأخر تطبيق هذه الطرق لـ84 ساعة تتراجع وتقل نسبة تخفيف الأعراض، وكلما زاد الوقت زادت نسبة موت الطيور وانتشار المرض.

طرق الوقاية الشائعة لمرض التواء الرقبة

توسعت آفاق أكثرية مربي الحمام حول الأمراض المتعلقة بالحمام وأسبابها وطرق علاجها، وأيضًا الوقاية منها. وحقيقة أن لمرض التواء الرقبة أسباب غير قابلة للعلاج، فقد اضطر المربين للتوسع في معرفة طرق الوقاية والمشاريع الفعالة لإبعاد هذا الوباء.

لذلك يجب علينا في البداية معرفة أفراد الحمام المصابة وإبعادها عن الأفراد السليمة، وعلينا بعد ذلك أن نعقم القفص. وكذلك يجب وضع الحمام المصاب في أماكن معتمة ومعرضة للحرارة. وقد لاحظ العلماء أن هذا المرض يحدث عند تغيير المناخ واضطرابه، وخصوصًا عند تحول الطقس من الحار إلى البارد.
وأيضًا يجب على مربي الحمام عند عزل الطيور المصابة بالانتباه للأعراض الموجودة، لأن معظم الطيور لا تستطيع تناول الطعام وحدها، لذلك يجب على المربي إطعام الحمام بنفسه. كما يجب التأكد أن ماء الشرب والغذاء للطيور سليمان وخاليان من الفيروس. بالإضافة إلى وجود تطعيم بحقنة خلف عنق الحمام يعطي الحصانة لمدة سنة من الإعطاء. كذلك يجب إبعاد الحمام السليم عن الحمام البري فهو يعد السبب الرئيسي للإصابة بمرض التواء الرقبة.

وفي الختام يجب علينا دائمًا أن نوسع دائرة معارفنا بالمعلومات الخاصة بأمراض الحمام  ونرتقي للتقيد بها وتطبيقها، مما يضمن القدرة على التربية الصحيحة لهذه المخلوقة في سبيل المحافظة عليها، وعلى بقائها حية لأطول فترة ممكنة.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا
×

نأسف لذلك!

×

رائع!

12949 مشاهدة
هل تنقصك معلومة في المقالة ؟ يشرفنا الرد عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.